الأعمدة

أماني الطويل متفائله بنهضه السودان*

*أكّدت الدكتورة أماني الطويل، في تصريحٍ صحفيٍّ بالغ الأهمية، أن العقوبات الأمريكية المرتقبة في 16 مارس/آذار ضد التيار الإسلامي السوداني من شأنها أن تُحدث أثرًا عميقًا في بنية جهاز الدولة، عسكريًا ومدنيًا، بما ينطوي على تحوّلاتٍ جوهريةٍ* .
*وأشارت بوضوحٍ إلى أن «الكيزان» في السودان، منذ إنقلاب عام 1989، قاموا بعملية تفكيكٍ وإعادة تشكيلٍ ممنهجةٍ لمؤسسات الدولة العريقة، حيث جرى نقلها من جذور الخدمة الوطنية الراسخة، عسكريةً ومدنيةً، إلى إطار يعزّز تمكين التنظيم القائم على الولاء المطلق. وبعبارةٍ مباشرة: انتُزعت الدولة من مواعينها الشرعية التاريخية، وأُلبسوها ثوب الحزب؛ وحين يتعرض هذا الحزب للانهيار بقرارات تصنيفةٍ كأرهابي داعشي ، فإن السودان سيواجه تداعياتٍ جسيمة، نظرًا لما طرأ عليه من إفراغٍ لمحتواه الوطني الجامع، حتى بات المشهد أقرب إلى «سودان الحزب» منه إلى «سودان الدولة والوطن»*.
*وشدّدت الطويل بلهجةٍ حاسمة على أن ما يُوصف اليوم بـ«الدولة» في السودان لا يستوفي المعايير المعهودة للدولة الجامعة؛ فالدولة بمفهومها المؤسسي الراسخ غائبة منذ عقود، وما هو قائم الآن أقرب إلى واجهةٍ هشّةٍ مرشّحةٍ للاهتزاز مع التراجع الوشيك للإسلاميين وهو تراجع تعتبره حتميًا لتنطوي بذلك صفحةٌ ثقيلةٌ من الاختلال المؤسسي الممتد الذي أثقل كاهل البلاد و العباد على مدى سنوات متتالية*.
*وأضافت أنهم نصحوا المؤسسة العسكرية بإبعاد العناصر الإسلامية، وكانت الإجابة تتكرر بأن «الجيش ليس به كيزان»، حقيقةً لم تجد آذانًا صاغية، حتى وقعت الفأس على الرأس . وأكّدت أنه بعد يوم 16 مارس، ستكون إدارة الدولة بشكل كامل في أيدي المدنيين بدعم أمريكي، خالص، ليبدأ فصلٌ جديدٌ في مسار نهوض السودان، ورغم جسامة تحديات هذا النهوض، فأن السودان قادرٌ على التعافي بوتيرةٍ متسارعة جدا في الإتجاه الصحيح* .

زر الذهاب إلى الأعلى