الأعمدة

ايهما كان افضل للسودان الكمومنولث ام فرع الخارجية المصرية

!

رشا عوض
لو انضم السودان الى رابطة ” الكومنويلث” التي تضم الدول التي كانت مستعمرة بريطانيا ، لكان ذلك اجدى نفعا من عضويته في جامعة الدول العربية، كان السودان استفاد في مجال التعليم والتنمية ودعم الديمقراطية ، ماذا استفاد السودان من عضويته في فرع وزارة الخارجية المصرية المسمى جامعة الدول العربية؟!
رفض اباء الاستقلال الانضمام للكومنويلث بحجة انهم يريدون استقلالا ليس فيه شق او طق ههههههه
كما قلت في مقالي السابق ” السودانيون والامبريالية .. العقل السياسي المستلب” ليس من حقنا تجريم القيادات السياسية في حقبة الخمسينات والستينات بالمطلق فقد كانت تلك حدود معرفتهم و وتجربتهم ومستوى نضجهم السياسي ، كانوا لا يريدون شق او طق في الاستقلال ولكن مشكلتهم انهم ما كانوا عارفين ” الشق والطق مكانه وين بالضبط”
لا نملك تغيير الماضي ، ولكننا يجب ان نجتهد في تغيير الحاضر والمستقبل ، ما اراه في بعض الخطابات السياسية في الراهن يدل على اننا نمضي في اتجاه اعادة انتاج الماضي وبصورة اسوأ !
سؤال مهم جدا :
ما هي المؤسسة او المؤسسات المتخصصة في بناء عقل سياسي سوداني يمتلك المعرفة بصنعة بناء الدولة وادارتها بوعي مدرك للمصلحة الوطنية ولديه معرفة بعلوم وفنون ومهارات العلاقات الدولية والحوكمة والاقتصاد السياسي الخ ؟
لا اقصد مجرد الشهادات الاكاديمية في هذه المجالات على اهميتها ولكن اقصد مزاوجة المعرفة الاكاديمية بالالتزام الوطني والفهم العميق للواقع السوداني ومن ثم القدرة على بلورة رؤية اصيلة للامن القومي السوداني واجتراح مسار سياسي وتنموي يستفيد منه كل السودان من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه.
الى متى تنحصر السياسة في الخطابة والحشد؟ هل هناك من يفكر بصورة استراتيجية في. رفد المستقبل بجيل جديد من السياسيين قادر على الاختراق النوعي في النهوض بالسودان من حفرته؟
جيل جديد يدشن استقلال حقيقي للسودان ، ولكي يحقق ذلك يجب ان يعرف ما هو الاستعمار الاشد وطأة والأكثر اضرارا بالسودان والذي ما زال مواصلا في سياساته الاستعمارية المضرة بالسودان ، وقد فصلت في ذلك في مقالي بالامس” السودانيون والامبريالية العقل السياسي المستلب” الذي اثار موجة غضب من الحرس السياسي القديم لرومانسيات الستينات.

زر الذهاب إلى الأعلى