
محمد الفاتح حضرة
عندما يخرج المحامي نبيل أديب ليصف عودة لجنة إزالة التمكين بأنها “تهريج سياسي” ويذهب إلى حد التلميح إلى إتهامها بـ #الخيانة بسبب اتجاهها للتعاون الدولي بشأن الاموال الخاصة بالتنظيم الإرهابي لجماعة مايسمي بالحركة الإسلامية ، فإن السؤال الذي سيتبادر الي الذهن لن يتعلق فقط بما قاله نبيل أديب ، بل بما فعله هو نفسه عندما كان على رأس أهم ملف عدالة في تاريخ ثورة ديسمبر :لجنة التحقيق في قتل وإغتصاب شباب الثورة وفي مجزرة فض اعتصام القيادة العامة 🤨
فالرجل لم يكن مراقباً من الخارج، بل كان في قلب معركة العدالة التي قادتها قوي الحرية والتغيير والتي وضعت فيه ثقتها حينما تم تكليفه برئاسة لجنة التحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، وهي المهمة التي اعتبرها السودانيون اختباراً حقيقياً لصدق شعارات العدالة التي رفعتها قوى الحرية والتغيير .
نبيل أديب قُدِّم وقتها باعتباره قانونياً قريباً من قوى الحرية والتغيير، وشخصية يمكن أن تحظى بثقة الشارع، رغم أن تاريخه المهني لم يكن بعيداً بالكامل عن العمل داخل المنظومة القانونية خلال سنوات حكم الإنقاذ، وهو ما جعل البعض يرى أنه كان دائماً يتحرك في المنطقة الرمادية بين السلطة والمعارضة 🛑
لكن المشكلة الحقيقية لم تكن في تاريخه… بل في أدائه.
مرت السنوات… واللجنة تعمل بدون أي نتيجة… والتصريحات تتكرر… لكن العدالة لم تتحقق ولم يتم تقديم اي كشف بالمتهمين بإرتكاب مجزرة القيادة..
بل لم يقدم نبيل أديب حتي شخص واحد الي المحاكمة رغم ان قوات الدعم السريع وقتها كانت قد أعلنت القبض علي بعض عناصرها وعلي رأسهم احد ضباط الجيش الملحقين بقوات الدعم السريع واتهمته بمخالفة الاوامر العسكرية و بإرتكاب المجزرة ‼️
خلال تلك السنوات الطوااال، ظل نبيل أديب يردد في وسائل الإعلام أن لجنته تحتاج إلى #دعم #دولي وخبرات خارجية لفحص الفيديوهات والتسجيلات والأدلة الرقمية المتعلقة بالمجزرة، وهو التبرير الذي كان يُقدَّم في كل مرة يتصاعد فيها غضب أسر الشهداء أو انتقادات شباب الثورة أو ضغوط قوى الحرية والتغيير عن التأخير في عمل لجنة نبيل أديب ‼️
🫵لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
ماذا حدث بعد تلك التصريحات والطلبات من نبيل أديب ؟!!
🧐🤔هل تم فعلاً إرسال الأدلة للفحص الدولي؟
هل ظهرت تقارير خبراء؟
هل قُدمت نتائج تحليل؟
هل أعلنت اللجنة ما يفيد أنها تقدمت خطوة؟
الواقع الذي يعرفه الجميع أن شيئاً من ذلك لم يظهر للرأي العام، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن الحديث عن الدعم الدولي لم يكن سوى ذريعة لتبرير وتفسير البطء في عمل نبيل أديب ، وليس مساراً حقيقياً للتحقيق 🧐
وهنا تظهر المفارقة الصادمة:
عندما كان نبيل أديب يتحدث عن التعاون الدولي… كان ذلك في نظره “ضرورة فنية”
والان عندما تتحدث لجنة إزالة التمكين عن التعاون الدولي… يصبح ذلك في نظر نبيل أديب :”خيانة”؟‼️
سبحان الله..
🧐🤔هل تغير القانون… أم تغيرت المواقف؟!! 💢
🛑 ازدواجية المعايير: الصمت أمام قرارات السلطة الإنقلابية والجرأة ضد لجنة التفكيك ‼️
الأكثر إثارة للانتباه ليس فقط تصريحات نبيل أديب ضد لجنة إزالة التمكين، بل صمته القانوني في محطات أخرى هامة كان ينتظر فيها الناس منه نفس الوضوح..
لم نسمع منه ذات الحدة في الخطاب عندما: تم تعطيل مسار العدالة الانتقالية
وتوقفت أعمال لجنة التحقيق
بناءً علي قرار قائد الجيش البرهان الذي اصدر بعد إشتعال الحرب في 15 أبريل 2023 قراراً بتعديل الوثيقة الدستورية والغاء النص الخاص بلجنة التحقيق في جرائم قتل الثوار وفي مجزرة فض اعتصام القيادة العامة ، وهي القرارات التي تعني ضمنيا حل لجنة نبيل أديب مما يعني عدم محاسبة المتهمين المسؤولين عن تلك المجزرة، فألتزم نبيل أديب الأدب الجمّ في التعليق علي قرار قائد الجيش البرهان..
ولكننا نسمع اليوم من نبيل أديب بخصوص لجنة ازالة التمكين خطاباً حاداً عندما تعلق الأمر بلجنة قد تفتح ملفات الأموال المنهوبة ‼️
وهنا يصبح السؤال مشروعاً:
لماذا ظهرت الصرامة القانونية لدي نبيل أديب عندما تعلق الأمر بتفكيك التمكين… وتغيب عندما يتعلق الأمر بإسترداد الاموال وتفكيك منظومة الإفلات من العقاب ؟!! 🤨
🛑 حتى رواية حل اللجنة تثير الأسئلة ‼️
من النقاط المثيرة كذلك تأكيد نبيل أديب أن لجنة إزالة التمكين قد تم حلها، بينما ما أعلن رسمياً وقتها من قائد الجيش البرهان كان هو الحديث عن تجميدها وتشكيل لجنة مراجعة لقراراتها.
وهنا يبرز سؤال بسيط:
من أين جاء نبيل أديب بيقين الحل بينما حتى السلطة التي أصدرت القرار تحدثت عن التجميد؟!! 🧐🤔
هل هو تفسير قانوني؟
أم موقف سياسي؟!!
🛑 الزلزال الحقيقي الذي يخشاه الكثيرون ‼️
الحقيقة التي لا يريد البعض قولها هي أن أخطر ما في عودة أي آلية لتفكيك التمكين ليس بياناتها السياسية، بل احتمال فتح ملفات الأموال.
لأن تتبع الأموال قد يكشف: من موّل
من استفاد
من توسط
من سكت
من شارك بصمت
وهنا لن يكون النقاش عن الثورة… بل عن الذمم.
ولهذا سيتحول الجدل فجأة إلى تشكيك في الأدوات بدلاً من مواجهة الحقائق 😏🛑
⚖️ سؤال قانوني لا يمكن الهروب منه
إذا كان التعاون الدولي خيانة كما قيل، فكيف ستسترد الدول أموالها المنهوبة؟!!
وإذا كانت لجان التفكيك بلا قيمة، فكيف تم تفكيك أنظمة الفساد في كل تجارب العالم؟!!
وإذا كان بطء العدالة مقبولاً، فلماذا يصبح تسريعها تهريجاً وخيانةً ؟!!
🛑 الخلاصة التي تفسر كل هذا الجدل:
إن المعركة الحقيقية اليوم ليست حول نبيل أديب… ولا حول لجنة إزالة التمكين…
بل حول سؤال واحد فقط:
هل تُفتح دفاتر الثلاثين عاماً الماضية… أم تبقى مغلقة؟!!
لأن اللحظة التي تبدأ فيها مراجعة حركة الأموال منذ 1989 لن تكون لحظة سياسية…
بل لحظة حساب.
وعندها فقط سنفهم لماذا يرتفع الصوت الآن ضد عودة لجنة ازالة التمكين…
ولماذا سيصرخ الكثيرون قريباً …
وذلك ليس خوفاً على القانون…
بل خوفاً مما قد يقوله القانون…!! 😡💢
✍️ محمد الفاتح حضرة
19 مارس 2026
#السودان
#نبيل_أديب
#لجنة_إزالة_التمكين
#مجزرة_القيادة_العامة
#العدالة_للشهداء
#تفكيك_نظام_الإنقاذ
#استرداد_الأموال
#محاربة_الفساد 🛑⚖️😡



