
أكد رئيس لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة، محمد الفكي سليمان، أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كجماعة إرهابية يمثل نقطة تحول مهمة في مسار عمل اللجنة، ويساهم في تسهيل جهودها لتجفيف منابع تمويل الحرب.
وأوضح الفكي، في مقابلة مع «العين الإخبارية»، أن استئناف عمل اللجنة جاء في ظل متغيرات دولية وإقليمية مؤثرة، مشيراً إلى أن القرار الأمريكي يتيح تنسيقاً أوسع مع المؤسسات الدولية لملاحقة أموال الحركة الإسلامية التي تُستخدم في تأجيج الصراع داخل السودان.
وبيّن أن اللجنة أعادت خلال الأشهر الماضية تجميع عضويتها رغم تعقيدات الحرب، وبدأت بالفعل في استعادة ملفات فساد تم حفظها بسرية، تمهيداً لبناء قضايا قانونية متماسكة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في مطاردة الموارد المالية التي يعتمد عليها التنظيم في استمرار الحرب، لافتاً إلى أن الحركة الإسلامية ظلت تعرقل جهود السلام باعتبار أن الحرب تمثل خيارها للبقاء في السلطة.
وكشف الفكي أن تمويل الحرب يتم عبر عدة مسارات، من بينها شراء السلاح لصالح كتائب مساندة للجيش مثل «البراء بن مالك» و«البنيان المرصوص» و«الفرقان»، إضافة إلى تمويل منصات إعلامية واستقطاب الشباب للقتال في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
كما أشار إلى أن تهريب الذهب يمثل مورداً أساسياً لتمويل الحرب، واصفاً إياه بـ«المورد السحري» الذي تعتمد عليه هذه الشبكات.
وأكد أن اللجنة تعمل بالتعاون مع جهات دولية لملاحقة هذه الموارد، مشدداً على أن قطع التمويل سيؤدي إلى إضعاف المنظومة المرتبطة بالحركة الإسلامية عسكرياً وإعلامياً.
وختم الفكي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جهداً أكبر لكشف شبكات الفساد والتمويل، بهدف تفكيك البنية التي تساهم في استمرار الحرب وعرقلة مسار الانتقال المدني الديمقراطي



