هرب الحلم الجميل من مغارة الهلال لأمر دبر بليل.. وللأسف من لا يحسن التدبير يسقط في فخ سطحية التبذير..

– 
محمد العولقي
– تلاشى حلم الهلال دون سابق إنذار..سحابة كيجالي أمطرت على تضاريس الهلال أحماضا قلوية لا خير فيها لزرع أو لضرع..
– كان الإقصاء من ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا مريرا للغاية..لم أستسغ طعمه..مرارته أمر وأدهى من مرارة حرب أنهكت وأهلكت شعبا ظريفا يعيش على امتداد مليون كيلومتر مربع..
– أحكام كرة القدم..تسقيك عسلا صافيا فيه لذة هلالية لا مثيل لها..ثم فجأة يتحول ماؤها غورا..من سره زمن..ساءته أزمان..
– صاحب الفرصتين خسر بطريقة درامية لا يستطيع ألفرد هيتشكوك نفسه ابتكار سيناريو يحبس الأنفاس مثل سيناريو كيجالي الرهيب..
– من هدف رائع ملغي للنجم كوليبالي.. إلى ركلة جزاء لنهضة بركان ضائعة..
– من حظ بدأ متحالفا مع الهلال..إلى صاعقة بركانية نسفت حظوظ الهلال في الوقت بدل الضائع..
– لم يلعب الهلال كما ينبغي..تاه بين فكرة الاستئساد على التعادل..وبين فكرة وضع نهضة بركان تحت ضغط هجومي لا يرحم..
– احتار الهلال بأي طريقة يخوض مباراة مصيرية تلعب على فوهة بركان التفاصيل الصغيرة..فوقع في نفس خطأ خراش الذي تكاثرت عليه الظباء فلم يدر ما يصيد..؟
– الهلال فرط في جوهر لعبه أساسا..تنازل عن الإيقاع بحجة تكحيل عين حظوظه بالتعادل السلبي فعماها تماما..
– يعلم كل مدرب ماهر أو عابر سبيل أن الإيقاع في مباراة مشحونة بالتحديات.. عاصفة بالملابسات..بحاجة إلى وضعه إجباريا تحت السيطرة..
– الإيقاع مثله مثل الدورة الدموية في الجسم..إذا تم ضبطه تمت عملية السيطرة على تداعياته الخطيرة..على حد وصف البروفيسور آرسين فينجر..
– الهلال خسر الإيقاع لصالح المنافس..حتى عندما أنذرته الأقدار بأنه يلعب بالنار أمام صفيحة بنزين..لم يتفطن اللاعبون إلى حقيقة أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم الذكي..أو استعادة زمام إيقاع اللعب من المنافس..
– المسألة ليست توفيقا تخلى عن الهلال بعد أن لازمه مع إهدار ركلة الجزاء..فحتى التوفيق ليس تركيبة سحرية.. أنه يأتي للمجتهدين الذين يستميتون للدفاع عن آمالهم..ولا يأتي على طبق من ذهب لمن ينتظره على البوابة دون أفعال تخطب وده..
– لا داعي لاجترار مسببات أخرى من قبيل..ثقافة اللاعب السوداني هاوية.. لا يجيد اللعب تحت الضغط..لأن الحديث عن هكذا مبررات يعد طحنا للطحين..
– هاردلك للهلال..سيد البلد.. تبقى في فمك..وتقسم لغيرك..



