الأعمدة

الإنكار من خلال تلك البيانات أو تحمل المسؤولية سيان؛ ففي الإنكار (ضعف) وفي تحمل المسؤولية (جريمة)

عصب الشارع – صفاء الفحل
درس الإسلاميين للبرهان
هذه الأيام يحاول جيش فلول الإسلاميين إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها الرد (العملي) لتصنيفهم كـ(جماعة إرهابية)، بالإضافة لإحراج القوات المسلحة بتصعيد الضربات بالمسيرات خلال أيام العيد مستهدفةً الأعيان المدنية بدارفور، بينما تتوارى القوات المسلحة (خجلاً) وتحاول إنكار (علمها) بتلك الهجمات في بيانات (هزيلة) أقل ما توصف بأنها تهرب من عدم قدرتها على السيطرة على مليشيا المجموعة الإسلامية الداعمة لها وإعلان صريح على سيطرتها على مفاصل القرار الحربي.
الإنكار من خلال تلك البيانات أو تحمل المسؤولية سيان؛ ففي الإنكار (ضعف) وفي تحمل المسؤولية (جريمة)، وهذا تحديداً ما كانت ترمي إليه الجماعات الإسلامية من خطابها الذي قالت فيه إنها (ستلقن البرهان وقواته المسلحة درساً لن ينسوه طوال عمرهم) في اجتماعهم الأخير بمدينة عطبرة.
والحركة الإسلامية التي فقدت (البوصلة) تحاول جر القوات المسلحة لمواجهة مع المجتمع الدولي ودفعه للتدخل (المباشر) لتحويل الحرب إلى صد (عدوان دولي) على البلاد بعد فشلها في إقناع المواطنين بأنها (حرب كرامة)؛ للتخلص من الضغط الزائد الذي تعانيه خلال هذه الفترة وتحويل الأمر من صراع داخلي على السلطة إلى صراع إقليمي ودولي ترفع من خلاله وتيرة (النخوة) السودانية للدفاع عن (الدين والوطن) التي تستغلها وتتلاعب بها في عمليات استنفار البسطاء في كافة تحركاتها.
والحركة الإسلامية التي (تصر) على استخدام ذات أساليبها القديمة (الخبيثة) فاتها أن تلك المراوغات صارت لا تنطلي على الشعب السوداني الذي أنضجت فكره سنوات الثورة والحرب، وأن كافة هذه الجرائم ستعود وبالاً عليه وستكتب على صفحات تاريخه الأسود أصلاً، وأن المحاسبة والعقاب الذي يخافه وضحى من أجله بأرواح الأبرياء والأطفال يطاله لا مجال من الهروب منه، وأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن السودان الجديد الذي سيقضي على (خبثهم) وإلى الأبد قادم لا محالة مهما طال زمن ذلك الخبث.
والثورة مستمرة
والقصاص راية لا تسقط
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا

زر الذهاب إلى الأعلى