إضراب مفتوح يلوح في الأفق بمؤسسات التعليم العالي بالسودان بعد عطلة عيد الفطر
تتجه جموع العاملين بمؤسسات التعليم العالي في السودان، من أساتذة جامعات وموظفين وعمال، إلى الدخول في إضراب مفتوح يبدأ عقب عطلة عيد الفطر المبارك، في خطوة وصفها القائمون عليها بأنها “المحاولة الأخيرة” للفت الانتباه إلى مطالبهم العادلة بعد سنوات من الانتظار دون استجابة.
وأكد منظمو الإضراب أن هذه الخطوة تأتي كحق مكفول بالدستور والقانون، مشيرين إلى أن لجان العاملين استنفدت كافة الوسائل السلمية لتجنبه، بل وقامت بتعليقه أكثر من مرة مراعاةً لظروف البلاد، غير أن استمرار تجاهل الجهات المختصة دفعهم للمضي قدماً، محملين تلك الجهات كامل المسؤولية.
وشدد العاملون على أن الإضراب ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة مشروعة لاسترداد حقوق ظلت معلقة لسنوات، موضحين أنه سيكون شاملاً ومفتوحاً حتى تحقيق المطالب، دون استثناء لأي نشاط أكاديمي أو إداري، بما في ذلك الامتحانات والدراسات العليا والعمل الإداري بكافة أشكاله.
وأوضح القائمون على الإضراب أن المشاركة لا تعني الغياب عن العمل، بل الالتزام بالحضور إلى مواقع العمل مع إعلان حالة الإضراب، في تأكيد على احترامهم للمؤسسات التي ينتمون إليها وتمسكهم بقيم العمل المؤسسي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع معيشية صعبة، حيث لا تتجاوز رواتب بعض العاملين 60 ألف جنيه، وهو ما لا يغطي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، وسط مطالبات متزايدة بإصلاح الهياكل الوظيفية وتحسين الأجور.
وتساءل العاملون عن حقوقهم في معرفة أوضاعهم الوظيفية بصورة واضحة داخل مؤسسات الدولة، معترفين بأن الصمت الطويل على هذه الأوضاع أسهم في تفاقمها، مؤكدين عزمهم خوض ما وصفوه بـ”معركة استرداد الحقوق”.
ومن المقرر أن يبدأ الإضراب في الخامس من أبريل المقبل، بمشاركة نحو 17 ألفاً من العاملين في الجامعات الحكومية، في خطوة قد تنعكس على سير العام الدراسي وتثير قلق آلاف الطلاب.
ورغم التصعيد، أكد العاملون دعمهم الكامل للقوات المسلحة ووقوفهم إلى جانب جهودها في تحقيق الأمن والاستقرار، مشيرين إلى أن تحسين أوضاع التعليم العالي يمثل جزءاً أساسياً من تعزيز الأمن القومي وبناء مستقبل البلاد.
وفي ختام بيانهم، دعا منظمو الإضراب جميع العاملين إلى التكاتف والتضامن المهني والقانوني من أجل انتزاع الحقوق وصون كرامة العاملين في مؤسسات تُعد منارات للعلم والمعرفة



