الأعمدة

بفضل انادي عليك .. شيخي عبدالكريم الكابلي .. لامن يضيع حسي .. ع. هلاوي

 

اصلي ما اتخيلت .. وأنا صبي بتاع طاشر سنه كده .. يجي يوم وامتلك جهاز تسجيل اسمع من
خلالو الغنا ..
واصلي ما قدرت أصدق اني قدرت اوفر في يوم من الايام عشره جنيه واشتري راديو ناشيونال كرت من محلات باجابر .. في سوق كسلا .. وارجع بيتنا في حي الميرغنيه
وكأني شايل معاي الجبل أو كأني جاي داخل البيت وانا مدخل في الجهاز الياباني العجيب ده كل جميلات الدنيا
.. ويا سبحان الله كانت أول
اغنيه تبارك لي بيها الاذاعه السودانيه الراديو الجديد كانت
كانت كيف يهون عندك خصامي .. وترضى من عيني تغيب ..
وكأنو الاذاعه والكابلي والراديو
الجديد بتاعي كانو على اتفاق ..
يخلو فرحتي بي الراديو أكبر ..
صديقنا العظيم ميرغني عبدالباسط من الناس العلمتني في صمت حب كابلي .. ما تسألني كيف .. وصديقي ايضا
الكاتب الفنان مصطفى الرشيد عليه رحمات
ربي من العاشقين لعبدالكريم
وكثيرا ما كان يتغني في همس
بي .. الليل عاد .. والشوق زاد ..
يا حبيبي .. فأحببت كابلي وانا
في بواكير الشباب أكثر .. كنت أشعر بأن محبة كابلي فريضة على كل العشاق
.. بل على كل مواطن سوداني
من مروى الي كسلا.. وقد هبت الخرطوم في جنح الدجى .. كما هي فريضة على كل عشاق الترحال والسياحه .. من مصر
يا اخت بلادي ياشقيقه
الي بلاد الهند والسند .. عبر صوت طاغور المغني .. بجناحين من الشعر على روضة
فن .. يا دمشق ..
هكذا كان الكابلي وسيظل في حياتي .. يعيدني بالمولد… سر الليالي .. الي مولدي جوار ضريح السيد الحسن ويذكرني بصوفيتي المنسيه .. زمان الفته فته .. واللقيمات لقيمات .. الصوفيه منزوعة السياسه ..
تمضي الايام .. لم أكن اتصور ان
يأتي يوما واجلس في حضرة الكبير كابلي .. لأجري حوارا صحفيا لمجلة الاذاعه .. كما لم أكن اتصور ان يأتي يوما علي
ذلك العاشق الصغير ويتغني
الكبير بكلماته .. فيزداد جمالا
ووسامه بين كل العاشقين …
رحمك الله أيها الكبير جدا في حياتي فقد ازددت بك حجما
وطعما ومساحه..
ويا اغلى من نفسي ..
بفضل انادي عليك .. لامن
يضيع حسي ..
وأنا في رحاب عينيك ..
زول مره عدي عليك ..
وراح في زمن منسي ..
القاك وما القاك .. زولي البعرفو صحيح ..
وعشرة سنيني معاك ..
اوهام تشيلا الريح ..
وأنا برضى ديمه وراك .. كان
القى فيك مني ..
لمحه بتصحي هواك ..
وعلى تطميني

عبدالوهاب هلاوي .. اسوان
٣١ مارس ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى