الأعمدة

يصطرعون حول وزارة المعادن، ويتسابقون على موائد نفطٍ مقطّرة بالدم،

يصطرعون حول وزارة المعادن،
ويتسابقون على موائد نفطٍ مقطّرة بالدم،
يتنازعون الحصص، يرفعون الاحذية في وجوه بعضهم طمعا في وزارة المالية،
ويشكلون لجنة لتسعير الثلج،
بينما النار تأكل أطراف البلاد.
في قوز السلام، وفي معسكرات لا اسم لها إلا في دفاتر الموتى،
الأطفال يموتون بلا أسماء، والنساء يلدن في الوحل،
ولا وزارة صحة، لا طبيب، ولا حتى صوت يعتذر.
وبين الوباء والخذلان،
يتكئ الغلابة على الصبر كما قال الطفل بلال:
“عالجتها بالصبر” —
لكن الصبر هنا ليس فضيلة، بل قهرٌ بمذاق المرارة،
وحبل نجاهم مقطوع من فوق ومن تحت.
أي لعنةٍ هذه؟
يتعاركون على الوزارات كأنهم على كنوز سليمان،
ولا أحد فيهم سمع أن الناس تموت،
لا برصاص الحرب فقط، بل بالحمى، والجوع، والانتظار.
إنه زمن الوقاحة العارية،
زمن لا تعرف فيه إن كانت الوزارات لعلاج الدولة،
أم للتكالب على ما تبقى من أنفاسها الأخيرة.
#حرب_الندامة
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية
.

زر الذهاب إلى الأعلى