الأعمدة

” الدقيق ” في الشمالية معدوم… ومنعدم : مصعب محمد خير

تعيش بلادنا هذة الايام معاناة كبير ومتعددة بعد الإرتفاع الكبير للأسعار في عدد من السلع ” الاستراتيجية ” المهمة والتي لا تزال تشكل هاجس للمواطن السوداني منذ سنين، وقد تكون هذة الأوضاع معقولة جدا وهي بسبب تداعيات الحرب المستمرة على مدار ثلاث سنوات لذلك كان المواطن صابر ومحتسب لعلها تفرج ويقضي الله أمره بنهايات هذة الحرب اللعينة.

لكن المفاجأة كانت صادمة للمواطن السوداني ولمواطن الشمالية بصفة خاصة إذ تعاني الولاية ومنذ يومين من ارتفاع سعر الرغيف وانعدامه في بعض المناطق بعد الزيادة الأخيرة على اسعار الدقيق مما جعل بعض أصحاب المخابز يضرب عن العمل والبعض الآخر عمل على زيادة سعر الرغيف مما آثار موجة غضب كبيرة،وفي عز هذة الازمة إذ تصبح الولاية الشمالية على خبر يعتبر جريمة في حق الشعب السوداني والتلاعب بقوته.
حيث تم ضبط 48،800 جوال دقيق منتهي الصلاحية بمخازن برنامج الغذاء العالمي دنقلا مخزنة من العام 2024م وعقدت لجنة لابادتها.

بالله هل من جريمة في حق الإنسانية أكبر من هذة الجريمة، شعب يموت من جوع والدقيق يخزن في المخازن لسنين ليتلف ويباد والشعب يقف بالصفوف في المخابز يشتري عدد من ” العيشات ” بمال وقدره والسبب شح الدقيق بسبب الحرب العالمية الدائرة الان.
تخزن هذة الاطنان من الدقيق في المخازن بمدينة دنقلا والولاية تعج بمخيمات النازحين والأسرة الوافدة والمرضى القاطنين امام المستشفيات بالايام والشهور لتلقي العلاج في الولاية الآمنة، هذة الولاية أمنت من الحرب وجحيمها لكنها للأسف لم تأمن من الفساد والاستهتار بالمواطن المغلوب على أمره ولا محاسب ولا مراقب ولا احد يجير أهلها او من احلوا بها.

جاء في لقاء مفوض العون الإنساني بالولاية الشمالية انه تم العمل الاجرائي والقانوني لابادة هذة الكمية التي لاتصلح للاستخدام الآدمي ولا الحيواني ولم يتطرق الي المسؤولية عن هذة الجريمة او من المسؤول عن هذا التخزين او الإجراء في محاسبة المتسبب.
وللأسف ويا للأسف من المبرر الذي ورد في هذة الحادثة غير مبرر وغير مقنع للشارع حيث ارجع اسباب التلف لعملية الترحيل وان المرحل لم يستطيع توصيل المخزون لمناطق العمل الإنساني في كردفان دارفور، وهذا ليس مبرر لان تترك مخازن دقيق سنتين حتى يتلف مابها والبلد تعاني من كل شئ
من المسؤول عن مراغبة عمل المنظمات والتفتيش ومتابعة عملها في تلك الفترة، ومن نحاسب في حين أن المفوض يقول انه لم تكن لديه الصلاحيات في المتابعة والتفتيش لعمل المنظمات ومخازنها ومستودعاتها التي تعج بالمواد الغذائية والمساعدات ولم تصل لمستحقيها بعد.

من الذي احتكر الدقيق….
المواطن الان يلوم تجار الدقيق وأصحاب المخابز وانهم سبب الازمة وهم محتكرين للدقيق ومتلاعبين بقوت المواطن، لكن بعد هذة الجريمة من حقنا نسأل من الذي احتكر الدقيق…
هذة المحازن التي ضبطت ليس لتجار او صاحب مخبز او مواطن انها مخازن تتبع لجهات ينبقي انها جاءت لمساعدت المواطن ومن المؤكد ان هنالك جهات رقابية عليها تضبط عملها، اذن أكانت هذة المنظمات هي التي تحتكر قوت الشعب السودان ماذا فعلت الجهات الرقابية وهي شريكة في عملية نهب وتلف قوتنا وازلالنا في بلادنا ونحن نحاول العيش رغم الصعاب.

ماذا بعد اعدام وابادة الدقيق……

ومن المسؤل عن هذا التلف وما الاجراءات التي اتخذت ضده…

زر الذهاب إلى الأعلى