


في اجتماع مصغر بمنزل الشيخ / محمد الحسن محمد علي في شهر مارس ١٩٨٦ م كان يشارك فيه رجال ونساء من تنظيم الجبهة الإسلامية القومية التي أنشئت حديثا وتم تكوينها في اجتماع حاشد جمع قيادات إسلامية من جميع أنحاء السودان عقد بحديقة القرشي بالخرطوم وتم تنصيب الدكتور الترابي أمينا عاما للجبهة الإسلامية القومية بعد فوزه بالتزكية بعد أن تنازل القاضي / أحمد محجوب حاج نور من المنافسة والترشيح
في برنامج شاهد على العصر قال الدكتور الترابي _ عليه رحمة الله _ أنه كان لا يعرف البشير وليس هناك ما كان يجمعه به وقد قابله قبل يومين من انقلاب الجبهة الإسلامية ١٩٨٩ م
كانت هنالك قواعد من تنظيم الجبهة الإسلامية يعرفون بعض من الضباط وكان هناك من سلاح المظلات بالخرطوم بحري ضباط يحجزون يوميا أكثر من خمس عشرة صحيفة تصدر من الصحافيين الموالين للجبهة الإسلامية مثل صحيفتي ( الراية وألوان ) وكان العسكري المرسل من قبل الضباط يأتي ليأخذ الصحف أكثر من ( ١٥ ) صحيفة من مكتبة بالمؤسسة بحري كان يملكها أيوب بانقا _ عليه رحمة الله _ الذي ينتمي إلى تنظيم الجبهة الإسلامية القومية
في الاجتماع المصغر بمنزل الشيخ محمد الحسن بالشعبية جنوب بحري كانوا يتحدثون عن الخطر والهجوم الدائم والحملة الإعلامية الشرسة عن إلغاء قوانين الشريعة الإسلامية التي أعلنها الرئيس السابق جعفر محمد نميري _ عليه رحمة الله _
فتحدثت إحدى الأخوات من النساء المشاركات في الاجتماع بأن قوانين الشريعة إذا تم إلغاؤها فسيكون هناك انقلاب عسكري بقيادة ( عميد بسلاح المظلات ) معنى ذلك أنها كانت تقصد الضابط عمر حسن البشير فمن أين لها بهذه المعلومة !؟ وكان ذلك في مارس ١٩٨٦ م
وفعلا دارت الأيام وجاء العميد البشير قائدا للانقلاب العسكري في ٣٠ يونيو ١٩٨٩ م واستلم السلطة في البلاد ثم ماذا بعد !!!!؟؟؟؟؟



