


بقلم أمير شاهين
هذه هى الحلقة الثانية عن الاعلامى البحراوى الكبير الخبير على الريح و ياتى ذلك فى اطار اطار التوثيق لرموز بحراوية قدمت الكثير و المفيد للوطن فى شتى المجالات و كتبت اسمائها باحرف من نور , فنحن نرى لزاما علينا ان نكتب و نوثق لهذه الشخصيات لتبقى انجازاتهم حية و مقدرة للاجيال القادمة ولتصبح نبراسا يضئ لهم الطريق و يمهد لهم الولوج الى عالم العطاء و الابداع و خدمة االناس , كما اننا اردنا من خلال هذه الكتابات الى اظهار و تبيان حضارة و استنارة ابناء الخرطوم بحرى و الذين كانوا على الدوام فى الطليعة فى شتى المجالات الاجتماعية و الرياضية و الثقافية و السياسية وكانوا جميعا نجوما يشار اليها بالبنان فى كل السودان . وكما جاء فى الحلقة السابقة , فان الاستاذ على الريح من مواليد بحري حلة حمد عام 1942 درس الابتدائية ببحري والوسطى والثانوي بعطبرة والتحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم (جامعة النيلين الان) . التحق بوزارة الثقافة والإعلام عام 1968 حيث عمل محررًا بقسم الأخبار ثم سافر في بعثة دراسية إلى ألمانيا عام 1975 وتخصص إذاعة وتلفزيون، وعقب عودته في عام 1978 تم استيعابه بتلفزيون السودان وتدرج في عدة مناصب إلى أن وصل مدير إدارة البرامج . سافر خلال هذه الفترة في بعثة دراسية لتلقي دراسات عليا بجامعة القاهرة الأم . عمل بتلفزيون السودان حتى عام 1992 – بعدها انتقل للعمل بأكاديمية السودان لعلوم الاتصال والتدريب الإعلامي . علق على الكثير من المباريات المهمة ومن بينها المباراة التي أحرز فيها المريخ بطولة كأس مانديلا التي أقيمت في نيجيريا مع بندل يونايتد وقدم العديد من السهرات التلفزيونية والبرامج المختلفة . يعمل الان استاذا خبيرا حيث يقوم بتدريس المواد الاعلامية فى عدد م الجامعات و مؤسسات التعليم العالى . ومن ابرز المحطات فى حياة الاستاذ على الريح
· مارس مبكرا لعب كرة القدم فى العام 1964 عندما لعب فى فريق النقل الميكانيكى فى شندى ثم الاهلى شندى الذى كان فى الدرجة الاولى وكان وجوده فى شندى بسبب عمل الوالد الريح الصديق الذى كان ضابطا فى القيادة الشمالية , بعد العودة الى بحرى لعب فى فريق حلة حمد وكان وقتها فى الدرجة الثالثة . و بعدها اصبح رئيسا للنادى لعدة دورات وعمل عضوا بالاتحاد المحلى لكرة القدم لمدة 20 عاما .
· عمل مدرسا عى عدد من المدارس للبنين والبنات وفى مدرسة بحرى الاهلية ( صالحين) وتتلمذ على يديه عدد كبير من الطلاب الذين كان لهم دور كبير فى المجتمع و على سبيل المثال لا الحصر العميد سليمان محمد سليمان و الخبير الرياضى صلاح ناجى و قطب نادى التحرير منصور على منصور و الخبير على فؤاد على زكى و القامة عابدين الطاهر و القامة صلاح عباس و غيرهم والذين سوف يكون انا لقاء اخر فى هذا الخصوص .
· اول وظيفة تقلدها فى مجال الاعلام كانت محررا فى قسم الاخبار فى وزارة الاعلام فى العام 1968م. وفى العام 1975م بعث الى المانيا لتلقى دراسات عليا تخصص اذاعة وتلفزيون , وعند عودته فى العام 1878 التحق بالتلفزيون بناء على رغبة الاستاذ الفاتح التيجانى الذى كان وقتها مدير الهيئة القومية للاذاعة و التلفزيون وذلك بهدف استقطاب كل الذين تحصلوا على دراسات عليا فى الاذاعة و التلفزيون . عمل بالتلفزيون حتى العام 1992م وبعدها انتقل الى اكاديمية علوم الاتصال و التدريب الاعلامى
· فى التلفزيون بدأ العمل فى قسم الاخبار ثم مراقبا للبرامج الثقافية ثم مدير ادارة البرامج هذا الى جانب التعليق على المباريات
· اول برنامج تلفزيونى قدمه كان ” ذكريات عمر البنا” ثم سهرات ” عالم النجوم و ” حفل تعارف” و ” محطات على الهواء”
يعتبر برنامج ” عالم النجوم ” هو البرنامج الذى وضع اقدام الاستاذ على الريح فى القمة التى كان يتربع بها اساطين الاعلام امثال حمدى بدرالدين و متوكل كمال ومحمد سلبمان و عمر الجزلى و عبدالمجيد السراج وذلك بسبب الفكرة المبتكرة للبرنامج بالاضافة لمقدرات الاستاذ على الريح العالية فى الاعداد و التقديم والتى تدل على موهبة اعلامية كبيرة لا تخطئها العين
· اشتهر الاستاذ على الريح واظهر نبوغا و تفوقا فى التعليق على المباريات ( من 1978 الى 1992م) وكان يقول بانه تاثر باسلوب الاستاذ المعلق كابتن لطيف شيخ المعلقين العرب الذى تدرب على يديه و هنالك الكثير من تلك المباريات التى علق عليها الاستاذ على الريح لا تزال فى الذاكرة الرياضية مثل مباراة المريخ و بندل يوناتد النيجيرى 1998م فى نهائى كاس الكئوس الافريقية ( كاس مانديلا) . والتى احرز فيها المريخ كاس البطولة . ومباراة الهلال وكانون ياوندي الكاميروني 1987م والتي فاز فيها الهلال بركلات الترجيح وتاهل لنهائي بطولة الاندية الافريقية المباراة التي تألق فيها حارس مرمى الهلال يور والتقى الهلال بعدها فى نهائى البطولة بالاهلي القاهري في المباراة الشهيرة التي ادارها الحكم المغربي لاراش . ومباراة الهلال و الترجى التونسى 1999م و التى قرر ت ادارة الهلال اقامتها فى الساعة الثانية بعد الظهر بدلا من المساء وفى جو شديد الحرارة .
· ولنا لقاء باذن الله



