
الله.. الوطن.. الديمقراطية
بيان
يُحيي التجمع الاتحادي ذكرى السادس من أبريل، هذا اليوم الخالد في وجدان الشعب السوداني، والذي ظل عبر التاريخ عنواناً للإرادة الشعبية والانتصار على الدكتاتوريات. في مثل هذا اليوم من العام 1985، فجّر شعبنا العظيم انتفاضته المجيدة التي أطاحت بنظام مايو الشمولي ، مؤكداً أن الشعوب قادرة على كسر القيود وصناعة المستقبل.
تجددت ذات المعاني في السادس من أبريل من العام 2019، حين إتجهت جماهير شعبنا نحو القيادة العامة، مُعلنة انطلاق اعتصامٍ تاريخي جسّد وحدة السودانيين، ومهّد الطريق لإسقاط نظام الإنقاذ، ليصبح هذا اليوم جسراً ممتداً بين انتفاضة أبريل وثورة ديسمبر المجيدة، ورمزاً متجدداً للنضال الشعبي.
غير أن قوى النظام البائد لم تستسلم لإرادة الشعب، بل واصلت تآمرها على ثورة ديسمبر المجيده، وعملت على تقويضها وعرقلة مسارها، حتى نفذت انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، في محاولة لسرقة تضحيات الجماهير وإعادة البلاد إلى مربع الاستبداد.
ولم يتوقف هذا المسار التخريبي عند الانقلاب، بل بلغ ذروته بإشعال حرب الخامس عشر من أبريل 2023 التي مزّقت الوطن، وشرّدت الملايين، ودمّرت البنية التحتية، وأغرقت البلاد في أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث انهارت الخدمات، وتفاقمت المعاناة، وأصبح المواطن السوداني يدفع يومياً ثمن صراع لا يخدم سوى أطماع السلطة.
إننا في هذه الذكرى العظيمة، نؤكد أن السادس من أبريل سيظل رمزاً متجدداً لمقاومة الشعب السوداني، ودليلاً على أن مسيرة النضال ممتدة من انتفاضة أبريل 1985 إلى ثورة ديسمبر، ولن تتوقف مهما اشتدت المؤامرات وتعاظمت التحديات.
نجدد عهدنا مع شعبنا على مواصلة الطريق حتى تحقيق كامل أهداف الثورة، ووقف هذه الحرب اللعينة فوراً، والعمل من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية، قائمة على الحرية والسلام والعدالة.
التجمع الاتحادي
6 ابريل 2026



