الأعمدة

حرب الخليج.. خناقة المجنون والاطرش والمحرش..والحجاز.

الدخول في الحروب مثل وضع القدم العجولة الخطى فوق قشرة الموز ..قد يتم ذلك في لحظات ولكن يتعذر على صاحب الانزلاق أن يسحب قدمه في ذات الكيفية وقد تنتهي به الأمر إلى ارتطام رأسه ربما بجسم صلب يسبب له عاهة او ارتجاجا يفقده توازنه العقلي و اتزانه الجسماني .
وهكذا تجلى جنون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التاجر المغرور الذي لايفهم في السياسية و لا يقدر تبعات العمل العسكري ظنا منه أن القوة هي العامل الاوحد المؤثر في حسم المعركة بالنصر المؤزر الذي يحسب لجانبه فقط دون أن يستدرك في غمرة هيجانه أن مخبولا اخر لعب دور المحرش بضم الميم وهو السفاح نتنياهو فدفعه للاشتباك مع اطرش لا يصغي ولا يتراجع فكلما ضربته ازداد توترا وإذا أقبلت عليه لتصالحه وانت ترسم على ثغرك ابتسامة عريضة للاعتذار فإنه يشك في نواياك أكثر ويضاعف من هيجانه ويندفع نحوك بالمزيد من الضربات الهستيرية ولذلك كان اهلنا ونحن صبية نلعب في ساحات القرية يحذروننا من
(شبكة الاطرش ) بكسر الشين..
الذي كان يأتي من قرية مجاورة ليلعب معنا وعرف بالشراسة و إساءة النوايا .
وهكذا وقع ترامب وصاحبه المحرش نتنياهو في ذات شبكة الاطرش .
الذي لن يستسلم ولا يهمه ضجيج القصف لانه لايسمع اصلا إلا صوته الداخلي الذي يحرضه على العناد ويصور له أنه هو المظلوم والمنتصر في ذات الوقت ..مع أن كل الأطراف في هذه الحرب اللعينة مهزومة . .واكبر المتضررين من يقف في الوسط مثل الحجاز العاجز عن صرف عكاكيز المتخانقين التي تقع على رأسه تباعا هي دول الخليج
وهكذا هي حرب الخليج الحالية بين مجنون واطرش ومحرش خبيث وحجاز مغلوب على أمره . وعالم يتفرج ولا يدري مع من يقف و على اي اساس يتدخل .
قاتل الله الحروب اينما كانت .
وهو من وراء القصد ..والمستعان على كل ابتلاء .

زر الذهاب إلى الأعلى