
اشرف مصطفي الهندي
رئيس يجلب العار لشعبه ودولته بل للعالم
فهل يشعرون بذلك ؟!
واضح العالم فقد انسانيتة وضميره وقيمه ومبادئه ، حتى منظماته الدولية فقدت مبرر وجودها بعدما انحازت للأقوياء وظلمت الضعفاء واستهانت بقيم الانسانية فغاب العدل والصدق والأصول عن قراراتها التي لم يعد لها معنى أو قيمة
اليوم طلع ترامب بتصريح دونه على موقعه تروث سوشيال قال فيه بالحرف :
( افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم)
ثم قال : (يوم الثلاثاء “غداً” سيكون يوم محطات الطاقة والجسور)
ماقاله حرفيا يذهب به لمكانين اثنين لاغير كما ذهب المحلل السياسي سامح سند :
أولا: محكمة العدل التابعة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية كدليل إدانة بنوايا ارتكاب جرائم حرب غير قانونية
استهداف الجسور ومحطات الكهرباء ممنوع وفقا للقانون الدولي، وهو يمثل جريمة تستوجب العقاب
ثانيا: مستشفى الأمراض النفسية لإصابته بخلل عقلي لا يراعي وظيفته كرئيس في منصب تنفيذي حساس ويُهذي بتلك التهديدات و الشتائم التي يندى لها الجبين ، حتى الفريق الذي يدفعه لتحقيق مآربهم
وخاصة فيما يتعلق بمصالهم ومكاسبهم المليارية ، وكأن حال لسانهم يقول : اتكلم بس بلاش فضايح ، انت بتظهرنا كأننا مافيا وبلطجية وليست دولة ، وعظمى كمان !!
كثيرا ماقال العديد من المتابعين :
أن ترامب يجيد الاستعراض وتقمص عدة شخصيات منها شخصية المجنون التي كررها عدة مرات في حربه على ايران بهدف الضغط و(تخويف القادة الإيرانيين) دون أن يلم بما يكفي بطبيعة شخصيتهم وقدرتهم على الصمود وعدم الاختباء أملا في نيل الشهادة كعقيدة في الجهاد !
فهو يلجأ لهذا الأسلوب دائما وسبق في فترته الأولى 2017- 2021 أن تقمص نفس الدور ولكن بشكل أخف نظرا لأنه لم يتورط مثل هذه الورطة آنذاك ، أو أنه كان يخطط لولاية ثانية ، وقد نالها ، فلايبالي الآن ، لأنه لايوجد أمامه فرصة ولاية ثالثة حسب الدستور هناك !
ولكن يمكن عزله في نوفمبر القادم اذا فشل حزبه الجمهوري في الفوز بأغلبية الكونجرس
وهو ماينتظره الديموقراطيون الذي كثيرا ما تطاول على كبيرهم بايدن !!
تقمص شخصية المجنون لكي ينتزع من إيران تنازلا بفتح مضيق هرمز بشروطه هو
وبالتالي يحقق بالإرهاب ما عجز عنه بالحرب، وهذا غير منطقي، فلا توجد دولة تقبل بهذا الابتزاز فضلا عن إيران..
عمليا هو خاسر ولا يحق له فرض شروط أو تهديد أو انتزاع مكاسب
إيران حققت كثير من أهدافها مثل (غلق وتدمير القواعد الأمريكية – إنهاء وطرد الوجود الأمريكي في غرب آسيا – غلق مضيق هرمز – تدمير يومي في قلب إسرائيل لأول مرة بهذا الشكل المهين منذ أن زرعوها كنبت شيطاني سنة 1984
بينما ترامب ونتنياهو لم يحققا أي من أهدافهما المعلنة (القضاء على النووي والصاروخي ومحور المقاومة وإسقاط النظام) كل هذا لم يحدث
منطقيا: من الذي يحق له فرض الشروط؟
تمثيل دور المجنون الذي لا يبالي بنتائج أفعاله يقابله مجنون آخر على الضفة الأخرى شرق الخليج، وهو يهدد بنفس الشئ أي تدمير إسرائيل ودول الخليج بنفس الأسلوب، وثبت خلال 36 يوما حرب أنه قادر على ذلك، لكنه يمتنع وفقا لقواعد اشتباك مدروسة
بل انه يتحلى بأخلاقيات الحرب أكثر من سقطات الكاوبوي المروعة
ترامب أوقع أمريكا في مأزق كبير فقد وضع دولته وحلفاؤه في مرمى الإيرانيين،
الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ سنوات بعيدة ولم يجدوا المبرر،
والأحمق الحاقد نتنياهو هو الذي أوجد ذلك المبرر باغتيال خامنئي ورفاقه والهجوم على إيران بهذا الشكل،
والنتيجة أن تنفس الإيرانيون الصعداء
وبدأوا ما كانوا يستعدون له ويحلمون به ويتوقون إليه منذ الثمانينيات كإجراء انتقامي مما حدث من دعم هؤلاء جميعا لصدام حسين خلال الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثمان سنوات دامية !



