بعد ساعات مريرة و طويلة رغم قلتها ..حبس فيها العالم أنفاسه وهو مشدود بين طرف ارعن يهدد بشمولية الدمار والفناء و عناد طرف يرى في الصمود رغم الخسارة الكبيرة نصرا .
هاهما الطرفان يصلا إلى هدنة مشوبة بالحذر من أن ينتهكها ذلك الشيطان نتنياهو الذي وسوس في مخيلة ترامب بأنه إذا ما بدا الضربة الأولى فإنه سيضع قدمه على اولى عتبات الظفر بسيادة المنطقة ومواردها وممراتها المائية .
وقد يخرق هذه الهدنة أيضا صبية إيران المشاغبون في اليمن أو العراق أو لبنان التي قالت إسرائيل ان حزبها الحاكم الحقيقي للبلاد لن تشمله تلك الهدنة بوقف العنف لتحييده عن المشهد الى الابد !
ولعل تلك المجهودات الخارقة التي قامت بها دول الوساطة باكستان وتركيا ومصر هي التي رفعت الاصابع ولو مؤقتا عن الزناد هنا وهناك ..
رغم أن ذلك قد سبقه شعور بالاحباط حينما استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن وهزمت مشروع القرار البحريني الذي يقضي بإلزام إيران بفتح مضيق هرمز والتي وجدت فيه حكومة طهران ورقة الجوكر التي استخدمتها في اللحظات الحرجة من تطورات الأزمة .
والان ..يظل التساؤل قائما ما إذا كانت مهلة الاسبوعين و الجلوس خلالها للتفاهم بين الطرفين الأمريكي والايراني ..هل ستقضي إلى اتفاق شامل ينهي هذه إلازمة التاريخية المتجددة بين الطرفين وما حولهما من إسناد ام انها ستنتهي باحباط يعيد الضغط على الزناد مرة أخرى في حالة فشل الاتفاق ..
وستظل بالطبع عيون العالم مفتوحة على كل الاحتمالات والاتفاس ستكون محتبسة في صدور الترقب .
سائلين المولى اللطيف بعباده أن يقينا شر جنون العظمة الإمبريالية وعناد خميرة العكننة الصفوية المذهبية و عنجهية وصلف الصهيونية التوسعية.
انه الكريم و المستعان.



