رغم بدء سريان اتفاق الهدنة بين أمريكا وإيران ..غير أن إسرائيل لم تكترث لتوقف حزب الله عن ارسال رشقات صواريخه نحوها و فواصلت ارسال شواظ عدوانها على بيروت.
وهو دون شك فخ من خبث نتنياهو لجر إيران الى مواجهات جديدة بغرض رد الجميل لحزب الله الذي هاجم إسرائيل بهدف معلن وهو الانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامئني ..وبالتالي إذا ما حدث نجاح ذلك الفخ فهو سيؤدي إلى إفشال اتفاق هدنة الاسبوعين الذي يرى نتنياهو أنه ليس معنيا او ملزما به.
ولبنان الدولة في كل الحالات هو كالذي القي به في اليم مكتوفا وقيل له اياك إياك أن تبتل بالماء .
وهو يقع غير محسود على موقفه بين سندان حزب الله الذي ظل يريد الجيش الحكومي ليدخل معه في مواجهة اسرائيل ..فيما طرقات مطرقة إسرائيل على رأسه الهش تهدف إلى جره لتجريد حزب الله من سلاحه ولو بالصدام العسكري المباشر طالما أنه يتحدى قرار السلطة اللبنانية بتصنيفه تنظيما عسكريا خارج القانون .
والخيار الاخير يفرض المخاوف باشتعال الحرب الأهلية سيئة الذكرمن جديد والتب حسمها اتفاق الطائف منذ عقود والتزمت به كل المليشات اللبنانية المسلحة ووضعت سلاحها أرضا وحتى ادى ضمنا إلى انسحاب القوات السورية من الأرض اللبنانية بينما ضرب حزب الله به عرض الحائط بتحريض و استاد من النظام الإيراني الذي جعل من سلاح هذا الحزب قوة موازية لسلاح الدولة إن لم يكن متفوقا عليه.
اليوم يتجدد سداد لبنان لفاتورة حزب الله الباهظة بتلقيه اعنف الضربات التي تلاحق بها إسرائيل قوات وعناصر الحزب وفد زحف إلى شمال لبنان وفي قلب بيروت بعد أن ضيقت عليه إسرائيل الخناق في الجنوب .
وفي كل تلك التعقيدات ما يجعل لبنان عاجزا بنفسه وحيدا من الخروج عن مازق المطرقة والسندان و عدم البلل أو الغرق في اليم مالم تتدخل قوة ضاربة من الدول القادرة على إنجاز هذه المهمة وبتفويض من شرعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن لانقاذ لبنان ذلك البلد الصغير المسالم و السياحي الجريح !



