
.



#روما، #وكالات، رضوان علي الحسن .
اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم 26 حكماً عربياً لنهائيات كأس العالم 2026 موزعين بواقع 9 حكام ساحة، و12 حكماً مساعداً، و5 حكام فيديو، من 9 جنسيات عربية هي: الإمارات، قطر، السعودية، مصر، المغرب، الجزائر، الأردن، موريتانيا والصومال.
وأعلن فيفا قائمة الحكام المعتمدين لإدارة مباريات البطولة المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي تضم 170 حكما بواقع 52 حَكم ساحة و88 حكماً مساعداً و30 حَكم فيديو من أبرز الأسماء على الساحة العالمية، الذين ينتمون إلى مختلف الاتحادات القارية الستة ويمثلون 50 اتحاداً وطنياً عضوا.
في فئة حكام الساحة، ضمت القائمة 9 أسماء عربية، يتقدمهم الإماراتي عمر آل علي وتضم إلى جواره القطري عبدالرحمن الجاسم، إلى جانب السعودي خالد الطريس، والجزائري مصطفى غربال، والمغربي جلال جيد، والأردني أدهم مخادمة ، والصومالي عمر عبد القادر أرتان، المصري أمين عمر ، والموريتاني دحان بيدا.
وفي فئة الحكام المساعدين، برز التمثيل العربي بـ12 حكما من بينهم حكمنا الإماراتي محمد الحمادي و طالب المري وسعود المقالح من قطر وزكرياء برينسي ومصطفى أكركاد من المغرب إضافة إلى حكام مساعدين من السعودية والجزائر والأردن.
أما على مستوى حكام تقنية الفيديو (VAR)، فقد ضمت القائمة 5 حكام عرب هم الإماراتي محمد عبيد خادم و القطري خميس المري، والسعودي عبدالله الشهري، والمصري محمود عاشور.
ويعكس هذا الحضور العربي المتنوع ثقة الاتحاد الدولي بالكفاءات التحكيمية في المنطقة، في ظل التطور الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة من حيث التأهيل والخبرة الدولية، وهو ما يرشح الحكام العرب للعب أدوار بارزة خلال منافسات البطولة.تثبيت عناصر الحافظة لإيقاف انتهاء صلاحيتها بعد ساعة واحدة
كولينا: نخبة الحكام في العالم
صرح بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في فيفا بأن “الحكام المختارين هم نخبة الحكام في العالم. تم اختيارهم ضمن مجموعة واسعة خضعت للمتابعة والتقييم على مدار السنوات الثلاث الماضية. حضروا ندوات وأداروا مباريات في بطولات فيفا، كما تم تقييم أدائهم في المباريات المحلية والدولية بانتظام”.
أضاف كولينا “تلقى الحكام المختارون وسيستمرون في تلقي دعما شاملا من مدربي اللياقة البدنية والطاقم الطبي، بما في ذلك أخصائيي العلاج الطبيعي والصحة النفسية. هدفنا ضمان وصولهم إلى ميامي في 31 مايو وهم في أفضل حالاتهم البدنية والنفسية”.
بطولة استثنائية بتقنيات جديدة
أشار كولينا إلى أن “بطولة كأس العالم هذا العام ستكون الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 فريقا و104 مباريات على أوسع نطاق جغرافي. اختيار 6 حكمات استمرار لنهج بدأ قبل أربع سنوات في قطر، حيث نسعى إلى تطوير التحكيم النسائي”.
أما التقنيات فأكد أن “التكنولوجيا ستلعب دورا مهما في دعم الحكام. سيتم استخدام تقنية خط المرمى ونسخة متطورة من تقنية التسلل شبه الآلية وتقنية الكرة المتصلة. ولأول مرة في تاريخ كأس العالم، سيتمكن المشجعون من رؤية الأمور من منظور الحكم على أرض الملعب”.
التحكيم العربي في المونديال.. رحلة من 1934 إلى 2022
لا تأتي هذه المشاركة الواسعة وليدة الصدفة، فالتحكيم العربي سجل حضورا متفاوتا في تاريخ المونديال بدأ منذ تسعين عاما.
البداية في 1934 والغياب الطويل
وكان الظهور الأول للعرب في مونديال 1934 بإيطاليا عبر الحكم المصري يوسف محمد، الذي شارك كمساعد في مباراة ربع النهائي بين تشيكوسلوفاكيا وسويسرا، وانتهت بفوز تشيكوسلوفاكيا (3-2).
بعد هذه المشاركة غاب الحكام العرب 32 عاما، ليعودوا في إنجلترا 1966 عبر المصري علي قنديل كحكم ساحة، وأدار مباراة تشيلي وكوريا الشمالية بانتهائها بالتعادل (1-1).
قنديل وهدف مكسيكي مثير للجدل
حظي علي قنديل بثقة الفيفا للمشاركة في مونديال المكسيك 1970، وأدار مباراة المكسيك والسلفادور التي انتهت بفوز المكسيك (4-0). شهدت المباراة خطأ تحكيميا فادحا؛ حيث احتسب قنديل ركلة حرة للسلفادور، لكن لاعب مكسيكي استغل انشغال الحكم ولعب الكرة بنفسه وأرسلها لزميله الذي سجل الهدف الأول. برغم اعتراضات لاعبي السلفادور ومحاولة حارس مرمى الضيوف الاعتداء على الحكم، وحتى مقتل أحد المشجعين المكسيكيين بسبب الاحتجاجات، لم يتراجع قنديل عن قراره.
سبعينيات وثمانينيات: حضور متواصل
في 1974 اختير حكمان عربيان: المصري مصطفى كامل محمود (أدار مباراة ألمانيا الغربية وأستراليا 3-0) والسوداني عبدالحليم محمد كمساعد.
في 1978 شارك السوري فاروق بوظو كحكم ساحة (أدار مباراة ألمانيا الغربية والمكسيك 6-0) وكان أول حكم عربي آسيوي في المونديال، إضافة للتونسي هادي سويدي كمساعد.
وفي 1982 ارتفع العدد إلى 3 حكام ساحة: البحريني إبراهيم يوسف الدوي (أدار مباراة المجر والسلفادور 10-1) والليبي يوسف الغول (الاتحاد السوفيتي وبولندا 3-0) والجزائري بلعيد لاركان (الأرجنتين والمجر 4-1) وشارك الأخير كحكم مراقب في المباراة النهائية.
1986: بن ناصر وهدف مارادونا بيده
شارك 3 حكام عرب: التونسي علي بن ناصر والسوري جمال الشريف والسعودي فلاح النشار، وأداروا 5 مباريات.
اختير بن ناصر لإدارة ربع نهائي الأرجنتين وإنجلترا الشهير، الذي شهد هدف مارادونا بيده الذي لم ينتبه له الحكم التونسي. برغم احتجاجات الإنجليز الكبيرة، لم يتراجع بن ناصر عن احتساب الهدف. سجل مارادونا في المباراة نفسها هدفا آخر يعتبر الأجمل في تاريخ كأس العالم.
أدار النشار مباراة بلغاريا وكوريا الجنوبية (1-1)، بينما أدار الشريف مباراتين: المجر وكندا (2-0) وإنجلترا وباراغواي في الدور الثاني (3-0).
1990 و1994: نقلة نوعية
وفي 1990 شارك 4 حكام عرب: السوري جمال الشريف (أدار النمسا وأمريكا 2-1) والتونسي ناجي الجويني (البرازيل وكوستاريكا 1-0) إضافة للمساعدين الجزائري محمد حنصل والبحريني جاسم مندي.
في 1994 اختير 6 حكام عرب. أدار جمال الشريف (للمرة الثالثة) 3 مباريات بنجاح: رومانيا وكولومبيا (3-1) وروسيا والكاميرون (6-1) وبلغاريا والمكسيك في الدور الثاني. أدار الإماراتي علي بوجسيم مباراتين: بلغاريا واليونان (4-0) ومباراة تحديد المركز الثالث بين السويد وبلغاريا (4-0). أدار الجويني مباراتين: سويسرا ورومانيا (4-1) وبلغاريا والأرجنتين (2-0).
1998: قمة التحكيم العربي ونهائي المونديال
ارتفع العدد إلى 7 حكام عرب، وكانت هذه البطولة الأفضل في تاريخ التحكيم العربي. أدار الإماراتي علي بوجسيم (للمرة الثانية) 3 مباريات منها نصف النهائي بين البرازيل وهولندا. أدار المصري جمال الغندور 3 مباريات منها ربع نهائي البرازيل والدانمارك.
أما المغربي سعيد بلقولة فكان الأوفر حظا؛ بعد إدارته الناجحة لمباراتي ألمانيا وأمريكا (2-0) والأرجنتين وكرواتيا (1-0)، اختير لإدارة المباراة النهائية بين البرازيل وفرنسا التي فازت بها فرنسا (3-0). شارك كمساعدين كل من التونسي محمد المنصوري والعماني محمد الموسوي والكويتي حسين الغضنفري. كما اختير السعودي عبدالرحمن الزيد كحكم رابع للمباراة النهائية.
2002: أكبر حضور عددي
اختار الفيفا 10 حكام عرب (5 ساحة و5 مساعدين) في مونديال كوريا واليابان. أدار الإماراتي علي بوجسيم (للمرة الثالثة) مباراة الافتتاح بين فرنسا والسنغال التي فازت بها السنغال (1-0).
أدار الكويتي سعد كميل 3 مباريات بنجاح، منها مباراة تحديد المركز الثالث بين تركيا وكوريا الجنوبية (3-2). بينما ارتكب المصري جمال الغندور أخطاء في ربع نهائي إسبانيا وكوريا الجنوبية؛ لم يحتسب هدفا إسبانيا صحيحا ولا ركلة جزاء مستحقة، مما أدى لخروج إسبانيا بركلات الترجيح.
2006 و2010: تراجع حاد
في 2006 لم يشارك سوى حكمين عربيين: المصري عصام عبدالفتاح كحكم ساحة (أدار مباراة اليابان وأستراليا 3-1) والإماراتي عيسى درويش كمساعد.
وفي 2010 استمر التراجع بحكم عربي واحد هو السعودي خليل جلال الغامدي، الذي أدار مباراتين بنجاح: فرنسا والمكسيك (2-0) وتشيلي وسويسرا (1-0).
2014: عودة مونديال البرازيل
وفي مونديال البرازيل 2014، تم اختيار حكمين عربيين هما الجزائري جمال حيمودي والبحريني نواف شكر الله.
وأصبح جمال حيمودي أكثر حكم عربي يدير مباريات في نسخة واحدة، عندما قاد 4 مباريات من بينها ثمن نهائي بلجيكا وأمريكا (فازت بلجيكا 2-1 بعد التمديد) ومباراة تحديد المركز الثالث بين هولندا والبرازيل التي اكتسحت فيها هولندا بنتيجة 3-0.
أما نواف شكر الله فأدار مباراتين: إسبانيا وأستراليا في المجموعة الثانية (فازت إسبانيا 3-0) والبرتغال وغانا في المجموعة السابعة (2-2).
2018: روسيا
اختار الفيفا 5 حكام ساحة عرب في مونديال روسيا 2018: السعودي فهد المرداسي، الإماراتي محمد عبدالله (أول ظهور لهما)، المصري جهاد جريشة، البحريني نواف شكر الله (في ثاني مشاركة له)، والجزائري مهدي شريف.
2022: قطر.. الأكبر عربيا وتاريخيا
شهد مونديال قطر 2022 مشاركة 13 حكما عربيا (3 للساحة، 7 مساعدين، 3 لتقنية الفيديو). حكام الساحة هم: القطري عبدالرحمن الجاسم، الإماراتي محمد عبدالله حسن، والجزائري مصطفى غربال.
الحكام المساعدون: القطريان طالب المري وسعود أحمد، المصري محمود أبو الرجال، الإماراتيان محمد الحمادي وحسن المهري، الجزائريان مقران قوراري وعبدالحق إتشيالي.
حكام الفيديو: القطري عبدالله المري، والمغربيان رضوان جيد وعادل زوراق.
أرقام ختامية
قدمت 14 دولة عربية حكامها في المونديال: السعودية، مصر، تونس، البحرين، المغرب، الجزائر، الكويت، سوريا، الإمارات، لبنان، الأردن، ليبيا، السودان، عمان.
مصر تتصدر قائمة أكثر الدول العربية مشاركة برصيد 7 حكام، تليها تونس بـ6، ثم السعودية والبحرين بـ4 لكل منهما.
الحكم الإماراتي علي بوجسيم الأكثر من حيث عدد المباريات التي أدارها في كأس العالم برصيد 7 مباريات، يليه السوري جمال الشريف والمصري جمال الغندور بـ6 مباريات لكل منهما.
الثنائي جمال الشريف وعلي بوجسيم هما الوحيدان اللذان شاركا في 3 بطولات لكأس العالم.
ومع إعلان فيفا قائمة 2026، ينتظر أن يضيف الحكام العرب الجدد أسماءهم إلى هذا التاريخ الحافل، وسط طموحات بتكرار إنجاز المغربي سعيد بلقولة الذي أدار نهائي 1998.



