ما يحدث الآن من دعوات للتظاهر والفوضى ومحاولات ترهيب القوى المدنية قبل مؤتمر برلين ليس “نشاطًا سياسيًا” كما يحاول البعض تسويقه.

عادل ابراهيم
هذا بالضبط ما حذّرت منه الشرطة البريطانية رسميًا في اجتماعها مع الجالية السودانية في نوفمبر 2025 — الاجتماع الموثق بالفيديو والذي أرفقه هنا.
الرسالة كانت واضحة، مباشرة، ولا تحتمل التأويل:
التحريض على العنف، أو دعم استمرار الحرب، أو ملاحقة الأشخاص وتهديدهم في الشوارع أو عبر المنصات… كل ذلك يدخل تحت طائلة القانون، وقد يُصنّف ضمن جرائم خطيرة.
نعم… جرائم، وليست آراء.
وقيل بالحرف: أي شخص مقيم داخل بريطانيا يحرّض، أو يهدد، أو يشارك في ترهيب الآخرين — سواء عبر فيسبوك، تويتر، غرف الدردشة، أو حتى في المظاهرات — يمكن الإبلاغ عنه فورًا.
بل وتم توجيه الجالية نفسها بالتبليغ.
بمعنى أوضح: الزمن الذي يظن فيه البعض أن بإمكانه “النباح من خلف الشاشة” أو مطاردة الناس في الشوارع دون حساب… انتهى.
والأخطر: حتى إن لم يكن لديك دليل كامل، يمكنك التبليغ، والجهات المختصة ستقوم بالباقي.
إلى كل من يخطط الآن لإعادة سيناريو الفوضى ومطاردة المدنيين كما حدث مع حمدوك وخالد سلك في شوارع بريطانيا…
افهموا جيدًا: أنتم لا تتحركون في فراغ، ولا في دولة بلا قانون.
أنتم تحت عين القانون.
وأي خطوة محسوبة على أنها ترهيب، تحريض، أو دعم للحرب… قد تتحول في لحظة من “هتاف” إلى ملف جنائي.
مؤتمر برلين ليس ساحة للفوضى ومن يحاول تحويله إلى ذلك، قد يجد نفسه ليس في مواجهة المتظاهرين بل في مواجهة القانون نفسه.
ملحوظة: الاتحاد الاوروبي دول موحدة
وقد أُعذر من أنذر.



