عابدين الطاهر
تابعت ما اثير من اخبار تفيد بان جهات محددة فرصت رسوما مقابل نقل اي جثمان من داخل الاحياء او بجوار منزل لمواطن او بداخله ثم ما صاحب ذلك من نفي من جهات اخري .. لا اود مناقشة صحة تلك الاخبار او عدم صحتها ولكن رايت توضيح ضرورة القيام بذلك من قبل السلطات حيث انه من اوجب واجباتها توفير بيئة صالحة لسكنه واقامته بتنظيفها من كل مخلفات الحرب بما في ذلك الجثامين المدفونة داخل تلك الاحياء او المتروكة في العراء دون دفن حتي ..
نعم من المتوقع وكنتاج لما تخلفه الحروب ان تتاثر البيئة وان توجد جثث متروكة دون دفن ومقابر عشوائية داخل المدن والطرق والاحياء السكنية.. مما يتطلب ان تقوم الدولة بالتدخل عبر مؤسساتها المختصة لاصحاح البيئة وتهيئتها بنقل تلك الجثث المنتشرة والمتروكة في العراء ودفنها في الاماكن المخصصة للدفن وايضا نقل الجثامين المدفونة بالميادين العامة والمساحات بين المنازل او داخل فناءات المنازل او بالطرق العامة لتلك المقابر .. وهذا الاجراء تقوم به قوات الشرطة بواسطة وحداتها المختصة وعلي راسها الدفاع المدني بوجود المعامل الجنائية والمباحث المركزية وقوات التامين وباشراف وحدات صحة البيئة بالمحليات المختلفة وكل تلك الوحدات لها مهامها وتكليفاتها ويتم هذا الاجراء وفقا لتصوص قانونية وخطوات مطلوبة من ضمنها اخطار النيابة وفي مثل هذا الظرف الاستثنائي اري ان تصدر موافقة من السيد النائب العام بذلك توفيرا للوقت ليشمل التنفيذ كل السودان واينما وجدت جثث متروكة او مدفونة عشوائيا ويوجه في قراره السيد مدير الدفاع المدني بتنفيذ ذلك ليقوم الدفاع المدني ووحدات اصحاح البيئة بالمحليات المختلفة بعمليات النبش والنقل وتجهيز المستلزمات الصحية من مواد تعقيم وتطهير وملابس وكمامات للعاملين وادوات الحفر والنقل وتقوم وحدة المعامل الجنائية ووحدة تحقيق الشخصية بحفظ البصمات بانواعها للجثامين ( بصمات اصابع ان كانت متاحة وبصمة وراثية ) ووضع ترقيم لمكان الدفن الجديد مرتبط بملف المتوفي ومهمة المباحث المركزية عبر قسم التحقيق والسجلات و تحقيق الشخصية اعداد ملفات ويوميات تحري لكل جثمان تسجل فيه كل تلك البيانات وحوسبتها ليسهل الرجوع اليها فيما بعد والاستفادة منها في عمليات التعرف علي اصحاب تلك الجثامين ..
تطهير الاحياء والمدن ونفل الجثامين المنتشرة والمدفونة خارج المدافن المعتمدة والمعروفة تحتاج فقط لاصدار قرار من الجهات المختصة بتكوين لجنة عليا تشرف علي التنفيذ برئاسة مدير قوات الدفاع المدني تتفرع منها لجان بكل ولاية وكل محلية وتقوم باعمالها دون الحوجة لاي رسوم من اي مواطن لان المسئولية كاملة تقع علي الدولة واجهزتها المختصة ولا حوجة بتاتا لتدخل الطب الشرعي في هذا الامر لانه لا حوجة للقيام بعمليات تشريح او تحديد اسباب للوفيات وانما المطلوب فقط عمليات نقل لجثامين من مكان لاخر إصحاحاً للبيئة وتطهيرا للاحياء السكنية وهو امر اداري تنفيذي من اختصاص السلطات المحلية والشرطة .. والله المستعان ..



