تصعيد خطير في الخليج: تحذيرات من حرب محتملة بسبب الحصار الأمريكي على إيران ومخاوف على مضيق هرمز

حذّرت مصادر غربية، اليوم الثلاثاء، من دخول المنطقة مرحلة جديدة وخطيرة من التصعيد العسكري، عقب قرار دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع إيران وتداعيات دولية واسعة.
وبحسب تقرير نشره موقع “بوليتيكو”، بدأت القوات الأمريكية تنفيذ الحصار، في وقت لا تزال فيه آلية التطبيق غير واضحة بشكل كامل، ما أثار تساؤلات لدى الحلفاء حول كيفية تجنب اندلاع صراع أوسع في منطقة الخليج.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن أكثر من 12 سفينة حربية جاهزة للمشاركة في العملية، من بينها المدمرة “يو إس إس طرابلس”، التي تحمل وحدات من مشاة البحرية مدربة على اعتراض السفن وعمليات التفتيش البحري.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تتركز المخاوف بشكل كبير حول مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط.
ويحذر خبراء من أن أي محاولة لفرض قيود على الملاحة في المضيق قد تؤدي إلى:
•ارتفاع حاد في أسعار النفط
•اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
•تصاعد التوترات بين القوى الكبرى
سيناريوهات التصعيد المحتملة
تتزايد المخاوف من أن يؤدي الحصار إلى مواجهات مباشرة، خاصة إذا حاولت سفن دول كبرى مثل الصين أو روسيا كسر الحصار أو مرافقة ناقلاتها بحماية عسكرية.
وفي هذا السياق، تساءل دبلوماسيون عن قدرة البحرية الأمريكية على اعتراض جميع السفن، وآلية التحقق من امتثالها للعقوبات، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري في منطقة مزدحمة بالملاحة.
موقف دولي متباين
في المقابل، أعلنت عدة دول رفضها للتصعيد، حيث أكدت الصين تمسكها بحقها في التجارة مع إيران، بينما شددت المملكة المتحدة على ضرورة إبقاء الممرات البحرية مفتوحة بدلاً من إغلاقها.
كما حذّر مسؤولون من أن أي احتجاز لسفن ترفع أعلام دول كبرى قد يشعل أزمة دولية واسعة النطاق، تتجاوز حدود المنطقة.
تهديدات أمنية متزايدة
من جانب آخر، قد تواجه القوات الأمريكية تهديدات مباشرة من قبل إيران، تشمل:
•هجمات بالطائرات المسيّرة
•زوارق سريعة مسلحة
•احتمالات زرع ألغام بحرية
ويرى محللون أن الحصار قد لا يكون هدفه عسكرياً بحتاً، بل وسيلة ضغط لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة بعد فشل المحادثات الأخيرة.
خلاصة
يبدو أن منطقة الخليج تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى تصعيد غير مسبوق، في ظل تشابك المصالح الدولية حول الطاقة والممرات البحرية الحيوية



