الأعمدة

بيليه.. أسطورة الكرة التي لم تقهرها الملاعب لكنها هزمت أمام سحر النساء

#image_title
#image_title
#image_title

#image_title

*#روما، رضوان علي الحسن
لم يكن بيليه مجرد لاعب كرة قدم، بل كان ظاهرة إنسانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى. رحل “الجوهرة السوداء” تاركاً خلفه تاريخاً من الألقاب والأهداف، لكنه ترك أيضاً إرثاً عاطفياً معقداً، مليئاً بالحب والزواج والطلاق، والعلاقات العابرة، وحتى الأبناء غير المعترف بهم.
وعُرف بيليه بحياته العاطفية الصاخبة، التي لم تكن أقل إثارة من مسيرته الكروية. تزوج ثلاث مرات، لكنه لم يستطع أن يظل مخلصاً لزوجة واحدة. اعترف بذلك بصراحة نادرة في فيلمه الوثائقي قبل وفاته: *”أخبرت كل النساء في حياتي أنني لا أستطيع أن أكون لزوجة واحدة.. لم أخدعهن”*.
بدأت قصته مع الزواج عام 1966 عندما تزوج روزماري، التي أنجبت له ثلاثة أطفال، لكن زواجهما انتهى بعد 16 عاماً تحت وطأة الخيانة والشهرة. ثم جاء زواجه الثاني من المطربة أسيريا، التي أنجبت له توأماً، لكنه انفصل عنها أيضاً. وأخيراً، تزوج مارسيا أوكي، سيدة الأعمال التي بقيت معه حتى وفاته، وورثت ثلث ثروته، بما في ذلك قصره الفاخر.
وبعد وفاته، كشفت المصورة البرازيلية سلمى فونسيكا عن تفاصيل علاقتها الغرامية مع بيليه في التسعينيات. قالت إنه كان يأخذها إلى *”غرفة نومه المحظورة”*، حيث كان يوجد سرير مائي فاخر. *”مارسنا الحب لساعات.. شعرت كأنني في حلم”*. لكن الحلم تحول إلى كابوس عندما حملت منه، ثم أجهضت في الشهر السادس.
لم تكن سلمى الوحيدة، فقد أحب بيليه العديد من النساء، بعضهن عارضات أو فنانات، مثل النجمة المصرية زبيدة ثروت، التي قابلها في الكويت وأعجب بها، لكن العلاقة لم تتجاوز إعجاباً عابراً.
وترك بيليه سبعة أبناء معترف بهم من زيجاته المتعددة، لكن وصيته كشفت احتمال وجود ابنة ثامنة. ماريا دو سوكورو، سيدة برازيلية تبلغ من العمر 60 عاماً، تدعي أنها ابنته من علاقة عابرة، وتطالب بإجراء اختبار DNA، حتى بعد وفاته.
في السابق، اعترف بيليه بابنة غير شرعية بعد معركة قضائية طويلة، لكنه لم يعترف بماريا. الآن، يدور نزاع قانوني حول ميراثه، بين أرملته وأبنائه المعترف بهم.. وهذه الابنة التي قد تكون الحلقة المفقودة في قصة بيليه العائلية.
#بيليه كان ملكاً في الملاعب، لكنه في الحب كان لاعباً غير ملتزم. أحب النساء، لكنه لم يستطع أن يكرس نفسه لواحدة فقط. ترك أثراً لا يمحى في تاريخ كرة القدم، لكنه ترك أيضاً قصصاً من الجدل حول حياته الخاصة.
في النهاية، ربما كان بيليه صادقاً مع نفسه عندما قال: *”كنت كما أنا.. نعم، كانت لي علاقات، وبعضها أنجب أطفالاً”*. وهكذا رحل الأسطورة، تاركاً وراءه أهدافاً خالدة.. وقصص حب لم تكتمل.

زر الذهاب إلى الأعلى