
في حدث غير مسبوق في تاريخ الرياضة السورية ، تقدم محمد سامح الحامض استقالته من منصبه كوزير للشباب والرياضة ، وهي الوزارة التي أحدثت لأول مرة في أول تشكيل حكومي في سورية الجديدة ، وهي التي حلت محل منظمة الإتحاد الرياضي العام سيئة الذكر .
قرابة العام ونصف قضاها الحامض على رأس أعلى هرم رياضي في البلاد ، قبل أن إتخاذ قراره التاريخي بالتخلي عن الكرسي الذي يحلم به الملايين .
الوزارة المحدثة لم تأت بجديد حتى الآن ، على الأقل ما ينسينا ما كانت تقوم به المنظمة المنحلة .
صحيح أن عام ونصف هي مدة قليلة على بلد لا زال ينفض عنه غبار الحرب التي دمرت البلاد على كافة الأصعدة .
وإذا كان السيد الحامض قد برر استقالته بسبب الوضع الصحي الذي يعاني منه ، إلا أنني أعتقد و أظن ( وإن بعض الظن إثم ) أن السبب أبعد من ذلك و الله أعلم .
كمية الهجوم والانتقادات التي طالت الرجل خلال العام والنصف التي جلس فيها على كرسي المسؤولية ، كفيلة لوحدها بأن يترك الجمل بلا حمل .
أنا هنا لا أدافع عن الرجل بل أتحدث بكل موضوعية وشفافية .
صحيح أن قطاع الرياضة يعاني كبقية قطاعات البلد ، بعد حرب أكلت الأخضر قبل اليابس فيه ، ودمرت الحجر والبشر ، ولكن المطلوب إعادة هيكيلية الرياضة لأنها إحدى واجهات البلد .
أتمنى من القيادة السياسية أن تتريث في اختيار البديل ، و أن تأخذ وقتها في اختيار الرجل المناسب ، والذي يملك كل المقومات التي من شأنها تدفع بعجلة الرياضة نحو الأمام ، وألا يكون الإختيار كردة فعل كما هو الحال في معظم قطاعات البلد .
ومن يتابع السوشيال ميديا الآن ، يلاحظ أن عدد هناك العديد من الأشخاص تم ترشيحهم من قبل رواد هذا العالم .
الرياضة السورية الآن هي أكثر ماتكون بحاجة لرجل كفء ، قادر على إدارة الشؤون الرياضية إخراجها من عنق الزجاجة ، و ليس بالضرورة أن يكون رياضياً ، بل يجب أن يكون أكاديمياً وإدارياً ناجحاً .
وفي آخر الأخبار بأن الحكومة السورية ، رفضت استقالة السيد الحامض دون أن نتأكد من صحة المعلومة ، و إن كان ذلك أقرب إلى الحقيقة.
صحفي و كاتب سوري



