الأخبار

“يونيسف”: مقتل وإصابة نحو 245 طفلاً في السودان خلال الأشهر الثلاثة الماضية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقل عن 160 طفلاً وإصابة 85 آخرين في أنحاء متفرقة من البلاد في الأشهر الثلاثة الماضية، وأن ولايات دارفور وكردفان سجلت أعلى معدلات وقوع للضحايا.
وقالت المنظمة، في بيان اطّلعت عليه “صحيح السودان”، إن هجمات الطائرات بدون طيار مسؤولة عن نحو 80% من إجمالي القتلى والإصابات منذ بداية العام الحالي، مشيرة إلى أن الأطفال يظلون الضحايا الرئيسيين لهذه الهجمات.
وأشار البيان إلى تهجير أكثر من 5 ملايين طفل خلال السنوات الثلاث الماضية منذ إندلاع الحرب.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية لـ”يونيسف”، كاثرين راسل “خلال السنوات الثلاث الماضية، قُتل وأُصيب وشُرّد الأطفال في السودان بمعدل مذهل، ولا تزال منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم تتعرض للهجوم، لا شيء يمكن أن يبرر العنف ضد الأطفال، وهذه الأفعال تعكس الفشل الجماعي لأطراف النزاع في حماية الحقوق الأساسية للأطفال”.
وأوضح البيان أن الهجمات المستمرة على المدارس والأسواق والمستشفيات تؤثر بشكل متزايد على المدنيين، لافتاً إلى أن الأطفال يمثلون نسبة كبيرة من الضحايا، خاصة في الهجمات بالطائرات بدون طيار.
انتهاكات ضد الأطفال
وأكدت الأمم المتحدة وقوع أكثر من 5700 انتهاك جسيم ضد الأطفال في أنحاء البلاد، شملت القتل والتشويه، حيث طالت هذه الانتهاكات نحو 4300 طفل بين قتيل وجريح.
وأشارت “يونيسف” إلى أن ولايات دارفور وكردفان سجلت أعلى عدد من ضحايا الأطفال.
وأضاف البيان أن العائلات تعيش في أماكن مكتظة وظروف غير مستقرة، في وقت تواجه فيه الخدمات الأساسية ضغطاً غير مسبوق، بينما لا تزال أجزاء واسعة من البلاد معزولة عن المساعدات الإنسانية بسبب انعدام الأمن وتدهور البنية التحتية والقيود الإدارية.
تزايد خطر المجاعة
وأكدت المنظمة أن الوصول إلى المحتاجين في دارفور وكردفان وأجزاء من النيل الأزرق يظل بالغ الصعوبة، ما يترك أعداداً كبيرة من الأطفال المعرضين للخطر دون مساعدة.
وفي سياق متصل، حذّرت “يونيسف” من تصاعد معدلات الجوع والمرض في السودان، مع تزايد خطر المجاعة نتيجة استمرار العنف وتكرار النزوح وصعوبة وصول الفرق الإنسانية. وقد تم بالفعل تأكيد المجاعة في كل من الفاشر وكادوقلي، فيما يتزايد خطر انتشارها في مناطق مثل “أم بارو” و”كيرنوي”.
وتتجلى خطورة الوضع في الارتفاع المتزايد لأعداد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، إذ تشير تقديرات المنظمة إلى أن نحو 4.2 مليون طفل سيواجهون سوء تغذية حاداً خلال العام الجاري، بينهم أكثر من 825 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو وضع قد يكون مميتاً إذا لم يُعالج.
إغلاق المدارس
كما تأثير الحرب على حق الأطفال في التعليم قلقاً بالغاً، إذ أُغلقت أكثر من ثلث المدارس في السودان، فيما تُستخدم نسبة من المدارس المتبقية كملاجئ أو تقع تحت سيطرة أطراف النزاع، ما يعني أن نحو نصف المباني المدرسية لم تعد صالحة للعملية التعليمية. ونتيجة لذلك، يوجد ما لا يقل عن 8 ملايين طفل خارج النظام التعليمي حالياً.
ورغم التحديات المرتبطة بانعدام الأمن وصعوبة الوصول تقول “يونيسف” في هذا الجانب إن قدرتها على الاستجابة تواجه قيوداً متزايدة بسبب نقص التمويل.
إذ تحتاج “يونيسف” إلى 962.9 مليون دولار للعام الجاري للوصول إلى 7.9 مليون طفل بمساعدات إنسانية، ولم يتم حتى مارس الماضي سوى توفير 16% فقط من هذا المبلغ، ما يهدد بتقليص نطاق التدخلات الإنسانية في الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى