خطوة نحو البرلمان المؤقت… مشاورات بين الجيش السوداني و“الكتلة الديمقراطية” لتشكيل مجلس تشريعي انتقالي
باشر الجيش السوداني وتحالف “الكتلة الديمقراطية” سلسلة مشاورات سياسية تهدف إلى تشكيل مجلس تشريعي انتقالي، استناداً إلى تعديلات دستورية أُقرت قبل نحو عام، في وقت ما تزال فيه المواجهات العسكرية مستمرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في مناطق واسعة من البلاد.
وعقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، اجتماعاً أواخر يناير الماضي مع قيادات التحالف لبحث آليات بدء تشكيل البرلمان المؤقت، الذي يُنتظر أن يتولى مهام التشريع والرقابة خلال المرحلة الانتقالية.
وفي إطار هذه التحركات، شكّلت “الكتلة الديمقراطية” لجنة فنية من خمسة أعضاء برئاسة مبارك أردول، رئيس “التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية”، لإعداد تصور شامل حول تكوين المجلس التشريعي. وأعلن أردول أن اللجنة انتهت من صياغة رؤيتها المتعلقة بمهام المجلس وعدد مقاعده وآليات اختيار الأعضاء.
وأوضح أن المقترح أُجيز من اللجنة السياسية للتحالف وأُحيل إلى الهيئة القيادية لإبداء الملاحظات خلال ثلاثة أيام، تمهيداً لاعتماده وثيقةً نهائية تمثل موقف التحالف الرسمي بشأن تأسيس البرلمان.
وأكد أردول أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاورات مع قوى سياسية ومجتمعية متعددة بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة، على أن تُطرح هذه الرؤية لاحقاً للنقاش مع القيادات العسكرية وأطراف اتفاق جوبا للسلام والكتل السياسية الأخرى.
وبحسب معلومات متداولة، يجري بحث مقترح لتوزيع مقاعد المجلس التشريعي بنسبة 25% للحركات الموقعة على اتفاق جوبا، و20% للعسكريين، و40% للقوى السياسية، و15% للقوى المدنية، مع التأكيد على تمثيل النساء والشباب.
وتنص التعديلات الدستورية التي أُقرت في فبراير الماضي على أن يتكون المجلس من 300 عضو يمثلون مختلف أطراف العملية السلمية والقوى الوطنية، على أن يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الرقابة على السلطة التنفيذية، وإجازة الموازنة العامة، والمصادقة على الاتفاقيات الدولية، وسن القوانين، وإعلان الطوارئ والحرب، وسحب الثقة من الحكومة أو أحد وزرائها.
من جانبه، أكد المتحدث باسم “الكتلة الديمقراطية” محمد زكريا أن تشكيل المجلس التشريعي يمثل مطلباً أساسياً لاستكمال هياكل الحكم الانتقالي، مشيراً إلى أن التحالف سيطرح تصوره على بقية القوى السياسية والمدنية سعياً لتحقيق توافق وطني واسع.
ويضم تحالف “الكتلة الديمقراطية” عدداً من الأحزاب والحركات البارزة، بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، إلى جانب قوى سياسية ومدنية أخرى.



