الأعمدة

مهما كان حجم الدولة وقدراتها في المنطقة العربية لا يمكن لها ان تخطو خطوة الى الامام طالما فيها جماعة الاخوان .

‏
هشام عباس
‏الامارات سبقت الدول العربية بسنوات لانها كانت الدولة الوحيدة ( زيرو اخوان ) من سنوات طويلة نجحت في القضاء علي هذا الفكر الشيطاني .
‏السعودية الان ركبت طريق الازدهار بعد ان نجحت في القضاء على سطوتهم وسيطرتهم على المجتمع السعودي عبر كيانات وشخصيات دينية كانت مؤثرة حتى على قرارات وتوجهات الدولة من خلال سيطرتها على عقل المجتمع .
‏في مصر رغم عنف ووحشية الدولة ضدهم في الظاهر من خلال القبض او تشريد قيادات الجماعة لكن هناك معادلة تحرص عليها الدولة وكأنه اتفاق غير معلن ( ترك السلطة مقابل المجتمع ) وهو السبب الذي يجعل المجتمع المصري مقيد بهذا الفكر الشيطاني بينما العسكر يستمتعون بالسلطة نتاج ذلك مصر دولتان داخل دولة ، طبقة السلطة وحاشيتها وهي طبقة غنية مستنيرة مستفيدة من شكل النظام وطبقة جاهلة امية تعيش الفقر والفاقة والجهل وهم الغالبية ، لذلك تبقى مصر قنبلة نووية بشرية قابلة للانفجار في اي لحظة لتقضي على عموم المنطقة وليس مصر وحدها .
‏الكويت كان نموذج متقدم جداً على أمارات وممالك الخليج ببرلمان وحرية شبه مطلقة ولو على المستوى الادني من السلطة العليا لكن الكويت الان اول دولة خليجية مرشحة للفناء لان هذا الفكر الشيطاني استغل الحريات وتغلغل في الدولة والمجتمع وجر الكويت نحو تخلف وجهل لم يعهده الكويتيون ابداً
‏قطر اتقت شر هذه الجماعة باحتضانها ودفع تكاليف رضاءها كمصلحة مشتركة في سبيل استغلالها كأداة لايذاء خصومها او فرض وجودها السياسي في المنطقة ونجحت في ذلك لكن في الغالب هي نفسها سياسة الملك فيصل ضد الناصريين والوحدويين لكن السوس كان ينخر من الداخل .
‏كل الدول التي انهارت دفعت ثمن قوة ووجود هذه الجماعة كعامل اساسي او احد العوامل المهمة والسودان افضل تجربة .
‏تطور وتقدم المنطقة وخروجها من نفق الجهل والتخلف والحياة البهيمية رهين بانعتاق المجتمع من هذا الفكر الشيطاني لكن ثمنه سيكون كبير ويحتاج لوقت ليس بالقليل .
‏لا الغرب ولا اسرائيل ولا حتى الشيطان خطر على هذه المنطقة بقدر هذه الجماعة الارهابية الشيطانية .
‏

زر الذهاب إلى الأعلى