الأعمدة

يظل (يدور) في دائرته المفرغة القديمة؛ فقد حُسم الأمر.. ولكنه قد يكون لا يدري..!

عصب الشارع – صفاء الفحل
غيبوبة كميل
السيد رئيس وزراء الحكومة الانقلابية (الحالم) أصدر ومنذ توليه مهامه مئات القرارات -إذا تجاوزنا التوجيهات التي أساساً لن تجد أذناً صاغية، أو التي تأتيه من جهات عليا ويمثل فيها الناقل فقط- لم ينفذ منها شيئاً غير (خبر) توزعه وكالة (سونا)؛ وأكثرها وضوحاً وقوفه أمام وزير البنى التحتية ووالي الخرطوم وهو يتحدث بثقة: (صيانة الكبري دا أنا عايزها في أسبوعين)، ومر عام والكباري كما هي، وهذا مثال بسيط للعديد من تلك القرارات والتوجيهات التي انتهت مع مراسم (الهوشة) لحظة التصوير والتصفيق والهتاف الذي يطرب له كثيراً.
وكميل يمكن أن يُطلق عليه (ملك القرارات الفالصو)؛ فقراراته لا تتعدى التصريحات الإعلامية، وأتحداه أن يقوم بتكوين لجنة (ذات مصداقية) لمراجعة ما تم تنفيذه من القرارات التي أصدرها، فتلك اللجنة ستعود إليه بـ(صفر) كبير قبل أن (يضمن) تلك القرارات (الخديعة) في كتاب إنجازات حكومة (الأمل) الذي يفكر في إصداره.
والرجل يتقن دور المهرج وهو (يقفز) لتصدر كل حدث، ويصرح ويقرر في العديد من الأشياء التي لا يملك الآلية أو القدرة على تنفيذها، والواقع أنه قد تم تعيينه (ليلف ويدور) في حلقة مفرغة لإعطاء المواطنين (الأمل) ولو كذباً، وهو لا يدرك بعد مغادرته والوفد الكبير المرافق له بأن وعوده (الكذوبة) تترك دائماً شرخاً بين المواطنين والمسؤول الذي شاركه الوعد، وأصبحت عنواناً لعدم مصداقية الحكومة التي تبني كل وجودها على الوعود والأكاذيب.
أما أن يتصدى لحدث كبير ووعد متشعب؛ فإنه يضع مصداقيته ومكانته على (المحك) وهو يتحدث عن مؤتمر جامع لكافة القوى السياسية السودانية وانتخابات قادمة، ويواصل غيبوبته (المصنوعة)؛ وقد لا يدرك من خلالها بأن الخطوة ليست زيارة لمعبر أرقين أو استقبال لجنة تعمير حلة خوجلي، بل ترتبط بتفاهمات ورقابة دولية وأرضية صالحة ليس تحت ظل حكومة عسكرية انقلابية دكتاتورية وأشياء أخرى متعددة لا يملك هو من أمرها شيئاً، وكان عليه أن يظل في دائرة زياراته (الوهمية) وألا ينقل (أحلام) البرهان كحقيقة مسلمة، ويظل (يدور) في دائرته المفرغة القديمة؛ فقد حُسم الأمر.. ولكنه قد يكون لا يدري..!
عصب شخصي..
شرفني أن أدخل (قائمة الشرف) التي تم تسريبها من قوائم جهاز الأمن بمطار بورتسودان، وأقولها بأننا عائدون؛ فالوطن ليس ملكاً لهم، ولن ترهبنا تلك (التهديدات) الجوفاء أو تمنعنا من مواصلة النضال في الداخل، وعودتنا التي تخيفهم صارت قريبة بإذن الله..
فالثورة المنتصرة تدق أبواب الخواتيم.
والمحاسبة والقصاص قريب.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى