الأخبار

تحالف قوى التغيير الجذري : بيان حول عودة بعض قادة الجنجويد إلى أحضان الجيش المختطف

يتابع تحالف قوى التغيير الجذري بقلق بالغ مشاهد الإحتفاء وفتح الأبواب أمام بعض قادة الجنجويد العائدين إلى صفوف الجيش المختطف بعد تورطهم في جرائم جسيمة بحق شعبنا. فمحاولة تبييض الجرائم عبر تغيير المواقع أو تبديل الأزياء تمثل إهانة مباشرة لضحايا الحرب واستخفافاً صارخاً بمطالب العدالة.
كما أن منح الرتب والامتيازات والهدايا لمن تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء هو تكريس لسياسة الإفلات من العقاب، وجريمة جديدة تُرتكب في حق الوطن والمواطنين، إذ أن أي جهة تكافئ القتلة، تعلن عملياً أن حياة مواطنيها بلا قيمة، وأن القوة والسلاح هما الطريق الوحيد لنيل الشرعية.
إن هذا التطبيع يفضح طبيعة هذه الحرب، التي لم تعد تُخفي أن معيار القبول ليس العدالة ولا حماية المدنيين، بل ولاء القاتل لأي معسكر ينضم إليه. يتحول السؤال من: ماذا ارتُكب من جرائم؟ إلى: في أي صف يقف الآن؟ وهي الحقيقة التي تكشف عمق الأزمة الأخلاقية والسياسية التي تعصف بالبلاد. وهي إعلان واضح بأن طرفي الحرب متساويان في السوء ويتنافسان على من يكون الأسوأ بينهما.
إن إستقبال المتورطين في الجرائم بالأحضان لمجرد تغيير مواقعهم يبعث برسالة خطيرة مفادها أن العدالة مؤجلة أو ملغاة، وأن الضحايا خارج حسابات السلطة، وهذا يؤكد أن صراع المعسكرات يدور حول السلطة واحتكار العنف، بينما يظل الشعب هو الضحية الأولى والأخيرة.
يؤكد تحالف قوى التغيير الجذري أن الطريق الوحيد نحو السلام والاستقرار يبدأ بتفكيك منظومة الإفلات من العقاب، وإخضاع كل من ارتكب جرائم بحق الشعب للمحاسبة العادلة دون إستثناء أو مساومة. لا سلام بلا عدالة، ولا دولة بلا محاسبة.
إعلام التحالف
20 أبريل 2026

زر الذهاب إلى الأعلى