الأعمدة

الشرطة السودانية في عهد الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم.. استعادة الهيبة وتعزيز الأمن

✍️ عمر السكوتي


منذ أن تولّى الفريق أول شرطة أمير عبد المنعم قيادة رئاسة قوات الشرطة، شهدت المؤسسة الشرطية في السودان تحولًا ملحوظًا على مستويات متعددة، عكست بوضوح رؤية قيادية تسعى لإعادة الانضباط المؤسسي وتعزيز كفاءة الأداء الأمني في البلاد.
ففي جانب البناء الداخلي، برز اهتمام القيادة بتحسين بيئة العمل الشرطي، سواء من حيث المظهر العام لمنسوبي الشرطة من ضباط وضباط صف، أو عبر توفير معينات العمل الحديثة والآليات المتطورة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على رفع الروح المعنوية وتحسين مستوى الجاهزية. ولم يكن هذا التطور شكليًا فحسب، بل أسهم فعليًا في بسط الأمن والاستقرار، خاصة في العاصمة وعدد من الولايات.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أولت القيادة اهتمامًا واضحًا بمنسوبي الشرطة وأسرهم، حيث تم العمل على توفير سلال غذائية ودعم معيشي يعينهم على مواجهة أعباء الحياة اليومية، في خطوة تعكس إدراكًا عميقًا بأن استقرار رجل الشرطة يبدأ من استقرار بيئته الأسرية.
كما شهدت فترة قيادته إنجازات ملموسة في البنية التحتية والخدمات، من بينها افتتاح مصانع الجوازات والبطاقات القومية، بما يعزز من كفاءة الخدمات المدنية المقدمة للمواطنين، إلى جانب التوسع في إنشاء الارتكازات الأمنية على الطرق القومية وداخل الأحياء، وتفعيل الطواف المشترك، وهو ما أسهم في إحكام الرقابة الأمنية وتقليل معدلات الجريمة.
ولم تغفل القيادة البعد الإنساني والمؤسسي في التعامل مع تاريخ الشرطة ورموزها، حيث امتدت الزيارات لتشمل القيادات السابقة، في بادرة تركت أثرًا طيبًا لدى المتقاعدين وعززت روح الانتماء للمؤسسة.
وفي إطار المسؤولية الوطنية، برزت الزيارات الميدانية المتواصلة للمعابر، خاصة في ما يتعلق بمعالجة تحديات العائدين من جمهورية مصر، حيث عكست تلك الجهود حضورًا ميدانيًا فاعلًا وحرصًا على معالجة القضايا الإنسانية والأمنية في آن واحد.
إن ما تحقق خلال هذه الفترة يؤكد أن تطوير العمل الشرطي لا يقتصر على الأدوات والإمكانات فحسب، بل يقوم أساسًا على رؤية قيادية متكاملة، توازن بين الحزم الأمني والرعاية الاجتماعية، وهو ما مهد الطريق نحو استعادة ثقة المواطن وتعزيز الشعور بالأمن في المجتمع.
إن ما تحقق خلال هذه الفترة يؤكد أن تطوير العمل الشرطي لا يقتصر على الأدوات والإمكانات فحسب، بل يقوم أساسًا على رؤية قيادية متكاملة، توازن بين الحزم الأمني والرعاية الاجتماعية، وهو ما مهد الطريق نحو استعادة ثقة المواطن وتعزيز الشعور بالأمن في المجتمع.
وفي ضوء هذه الإنجازات المتراكمة، بات واضحًا أن المؤسسة الشرطية تحظى اليوم بنظرة تقدير ورضاء من القيادات العليا للدولة، لا سيما داخل مجلس السيادة، التي تتابع عن كثب هذا الأداء المتصاعد، وتسعى باستمرار إلى دعم قوات الشرطة وتوفير كل ما يعينها على الاضطلاع بواجباتها الوطنية على الوجه الأكمل.

زر الذهاب إلى الأعلى