
*حاج الأمين كرسني*
القرار الذي اصدره السيد رئيس الوزراء بمنع استيراد السلع الكماليات والتي بعوض عنها بالصناعه المحليه قرار صائب يشجع الإنتاج المحلي ويوفر العملة الصعبة وينبغي أن يصاحبه إعفاء من ضريبة الإنتاج حتى يكون سعره في متناول يد المواطن.
إذا نظرنا الي تفلت الدولار وقفزه اليومي حتى وصل الي اسعار خرافية فذلك يرجع المافيا التي تتاجر فيه سعيا وراء الربح السريع المضمون.
لذلك على الحكومة أن تسن قانونا يشدد العقوبه على من يتعامل بالدولار لان ذلك يعني تخريب الاقتصاد الوطني.
وقد ابتكر بعض أصحاب المصانع والمستوردين أن يتعاملوا بالدين مع التجار بالدولار وللتحايل على القانون يستلموا من الزبون شيك على بياض يتم ملئه يوم التسديد على سعر الدولار اليوم وهنالك حادثه مشهورة لاحد التجار اشتري بضاعه بقيمة ستين الف دولار وكان الدولار في ذلك الوقت ب ٥٠٠ جنيه وهذا يعني ان القيمة بالسوداني تساوي وخمسمائة الف جنيه ولما جاء للسداد وجد أن الدولار قد وصل اربعه الف جنيه وبالتالي ملأ التاجر الشيك بمبلغ مئتين واربعين مليون جنيه.
ذلك لعمري هو الحرب الضروس على الاقتصاد الوطني وهو بلا شك ربا يدخل البلاد في حرب من الله ورسوله.
لذلك من أوجب الواجبات التي تتطلب السرعه واتخاذ القرار العاجل هو إيقاف هذا العبث ومصادرة من يتعامل بهذه الكيفية سواء أن كانت شركة أو مصنعا أو تاجرا.



