الأخبار

رئيس الوزراء يطلق مشروع المسح الجيولوجي الشامل لتعزيز الاستثمار في المعادن النادرة بالسودان

أطلق رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس، اليوم، بمقر الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بالخرطوم، مشروع المسح الجيولوجي الشامل، في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس الموارد الطبيعية وتعزيز جاذبية السودان للاستثمار في قطاع التعدين، خاصة المعادن النادرة.

وشهد مراسم الإطلاق عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، ووزير المعادن الأستاذ نور الدائم طه، ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ومستشار رئيس الوزراء نزار عبد الله محمد، والأمين العام لمجلس الوزراء، إلى جانب قيادات فنية وجيولوجية.

وأكد رئيس الوزراء أن السودان يمتلك ثروات طبيعية هائلة تشمل المعادن النادرة وذات القيمة العالية، مشيرًا إلى أن هذه الموارد تمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني مستدام قادر على تحقيق قفزة تنموية نوعية إذا ما أُحسن استغلالها وإدارتها بكفاءة.

ودعا إدريس إلى توحيد الجهود الوطنية في مسارات التنمية المستدامة، مع فتح المجال أمام الاستثمارات الإقليمية والدولية، وإعادة النظر في السودان كوجهة استثمارية استراتيجية تعتمد على موارد طبيعية غير مستغلة بالشكل الأمثل.

كما دعا المؤسسات المالية الدولية إلى توسيع مفهوم الثروة ليشمل الموارد الطبيعية الكامنة في باطن الأرض، وليس فقط المؤشرات النقدية، بما يعزز فرص الدول الغنية بالموارد في تحقيق نمو اقتصادي شامل.

وأشاد رئيس الوزراء بجهود وزارة المعادن والكوادر الجيولوجية، واصفًا إياهم بالركيزة الأساسية لإنجاح هذا المشروع رغم التحديات.

من جانبه، أكد وزير المعادن الأستاذ نور الدائم طه أن مشروع المسح الجيولوجي الشامل يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية للدولة، ويهدف إلى بناء قطاع تعدين حديث قائم على البيانات الدقيقة والتقنيات المتطورة، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني ويدعم التنمية الاجتماعية.

وأوضح المدير العام لـالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم أن المشروع يمثل تحولًا نوعيًا في منهج استكشاف وإدارة الموارد المعدنية، كونه يعتمد على عمل وطني تقوده كوادر سودانية متخصصة وباستخدام تقنيات حديثة تشمل الاستشعار عن بعد والطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل ست ولايات، تبدأ بـولاية نهر النيل، على أن يتم التوسع تدريجيًا لتغطية بقية ولايات البلاد، ضمن خطة علمية متكاملة تهدف لبناء قاعدة بيانات جيولوجية وطنية شاملة.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى تقليل المخاطر الاستثمارية، ورفع كفاءة التخطيط، وجذب الاستثمارات النوعية، مؤكدًا أن ما يجري يمثل نقلة نوعية في تاريخ العمل الجيولوجي بالسودان

زر الذهاب إلى الأعلى