الأعمدة

مراقبون وناشطون: البرهان يتحمل مسؤولية اشتباكات المليشيات في أمدرمان ويدعم تمدد الجيوش للسيطرة على السودان دون اكتراث

أواب عزام البوشي
في وقت لا تزال فيه تداعيات الاشتباك المسلح الذي وقع بين تشكيلين عسكريين تابعين للبرهان في سوق صابرين بأمدرمان، حذّرت الكاتبة السودانية رشا عوض من “كابوس” اشتباك قوات النور قبة والقوات المشتركة، فيما حمّل مراقبون وناشطون الفريق أول عبد الفتاح البرهان المسؤولية الكاملة عن تعدد الجيوش وتوسعها داخل المدن.
رشا عوض: كابوس مرعب والعائدون إلى الخرطوم لا يطيقون نزوحاً جديداً
قالت رشا عوض، في مقال لها، إن “كابوس اشتباك الجيش والمشتركة” يعني الانحدار أكثر إلى التشظي ومزيد من الفوضى والمآسي. وأضافت: “العائدون إلى الخرطوم بعد رحلة نزوح أفقرتهم وفقدوا فيها كل شيء… يرعبهم مجرد الحديث عن احتمال اشتعال الخرطوم مجدداً، فما عاد لديهم قدرة على نزوح جديد، لقد خارت قواهم تماماً، فينزل عليهم أي حديث عن احتمال اشتباك الجيش والمشتركة في الخرطوم كالصاعقة”.
وتابعت رشا عوض: “لا توجد طريقة لإنقاذ البلاد من كارثة كهذه سوى توفر إرادة مخلصة لإيقاف الحرب والانخراط في مشروع وطني يجفف منابع الاحتراب الأهلي عبر برنامج حكيم وتدابير سياسية وأمنية وعسكرية لإنهاء واقع تعدد الجيوش وتناسل المليشيات”.
كما أشارت إلى أن “تفادي هذا الكابوس بأيدي أطراف الحرب (الجيش والمشتركة والكيزان ) الذين نعلم مدى استخفافهم جميعاً بأرواحنا وأمننا ومصلحة بلادنا”.
مراقبون وناشطون: البرهان هو من فتح المعسكرات داخل المدن وأتاح التجنيد دون رقابة
في السياق نفسه، حمّل مراقبون وناشطون الفريق أول عبد الفتاح البرهان المسؤولية المباشرة عن اشتباكات أمدرمان، مؤكدين أنه هو من مهّد لتمدد الجيوش والكيانات المسلحة داخل المدن، بعد أن فتح لها معسكرات في الأحياء السكنية بأمدرمان والخرطوم، وأتاح لها حرية التجنيد دون أي رقابة أو هيكلة واضحة.
وقال المراقبون إن البرهان يدعم تمدد هذه الجيوش بهدف السيطرة على السودان دون أي اكتراث بالعواقب الأمنية أو الإنسانية، مما حوّل الشارع السوداني إلى ساحة لتصفية الحسابات، حيث تحول نقاش عادي إلى تبادل لإطلاق النار في منطقة مأهولة بالمدنيين. وطالبوا البرهان بالكف عن تكوين قوات موازية، وتحمل مسؤولية الاشتباكات المتكررة التي تودي بحياة العسكريين والمدنيين على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى