في لعبة الورق المسماة كونكان اربعتاشر والتي لطالما تبطلنا وتجرجرنا في جلسات ممارستها خلال اجازات المدارس الوسطى والعليا ..من المعروف أن من عوامل إفساد الفتوح عند لاعبيها الاربعة اكتشاف أن أحدهم يوجد ضمن أوراقه جوكر ثالث . لان اصول اللعبة أن يكون فيها فقط( جوكران )
الان فريقا الصراع في الحرب التي تدور رحاها في إقليم دارفور بين القوات الحكومية مع بقية العناصر المسلحة المساندة لها من جانب وفي الجانب الآخر مليشيا الدعم السريع ومن يسند ظهرها .
فإن كل طرف مع احتدام المعارك في شمال ذلك الإقليم المنكوب برمته والذي بلغ ذروته حتى تطاير شرار الحريق إلى داخل الحدود التشادية في نواحي مدينة الطينة فإن كل فريق كان يسعى لتأمين ظهره ليكسب فتوح لعبة الورق لصالحه ولو كان بضمان وقوف الجوكر الثالث الى جانبه من منطقة مستريحة في قتال عدوه ..وهو طموح يراه الجيش مشروعا لاستعادة جغرافيا وديمغرافيا الإقليم من أقصاه إلى أقصاه . بينما يرى الدعم السريع أنه بعد كل الذي اقتطعه بأسنانه من جسد الوطن النازف فإن التفريط فيه دونه خرط القتاد ولو كان أرضا خالية من اهلها و مزروع فيها محاق المستقبل وكساد الامل..
ولكن الجوكر الثالث المفترض وهو الشيخ القبلي النزعة والطموح السياسي موسى هلال الذي تنقل من قبل وتقلب بين ايادي لعيبة الحرب على مدى سنواتها اللاهبة في دارفور ..و استحوذ رضاء ثم عداء كل الأطراف ..ظن أنه قد يكون مفيدا لطرف ما في هذه المرحلة الحساسة من سفور وجه الصراع الإثني في الإقليم دون أن يتاكد من قصدوا فزعته أنه سيكون في مامن من الاطراف الأخرى. التي سعت بالفعل إلى تمزيق ورقته و رميه بعيدا عن منضدة اللعب
فكان هو الخاسر الأكبر فيما ظلت وقد تظل اللعبة العبثية مستمرة ببقية الجواكر وبدونه ..والكل يقول إن الفورة الف!



