
بشري علي
بالمناسبة هناك إهتمام دولي وغربي وعلى نحو الخصوص بهذه الأحكام والتي تمت في سرية تامة ، ولم يدرك قضاة البرهان أنهم مراقبون من قبل منظمات حقوق الإنسان وكانوا يعتقدون انهم يصدرون أحكام يُمكن تمريرها في زمن الفوضى التي خلفتها الحرب ، لكن المفارقة الخطيرة ان الصحف الغربية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية نشرت تعليقاتها على هذه الأحكام بمزيد من التفاصيل وذكرّت حكومة بورتسودان – والتي تدعي الشرعية – انها ملزمة بالالتزام باتفاقية مناهضة التعذيب والتي وقع عليها السودان في عام 2021م بخصوص عدم تطبيق الأحكام القاسية والتي لا تراعي قيمة الإنسان وتحترم مكانته ، وبأنه مطلوب من حكومة بورتسودان سد الفجوة بين قانونها المحلي والقوانين العالمية ..
وقد تحدثت الصحافة الغربية عن قضتين تم فيها الحكم بالإعدام رجماً على إمرأتين بتهمة زنا المحصن :-
القضية الأولى كانت في الحاج يوسف وهو أحد أحياء الخرطوم الطرفية وهي تتعلق بإمراة ثلاثينية وأم لتسعة أطفال حيث أنكر الزوج – والذي يعمل في إحدى القوات النظامية – الطفل التاسع وقال أنه لا يشبهه في الملامح ، تم إعتقال الزوجة من قبل شرطة أمن المجتمع وتعذيبها بشكل ممنهج والتي إعترفت تحت وطأة التعذيب وأكدت في أقوالها مزاعم الزوج …
الحالة الثانية كانت في مدينة الروصيرص بولاية النيل الأزرق والمتهمة هي زوجة نظامي في إحدى التشكيلات العسكرية التي تقاتل في صفوف الجيش السوداني ، حيث تفارق الزوجان منذ عام 2019م ولكن الزوج انكر الطلاق في تلك المدة وانكر الطفل الذي أنجبته زوجته بعد الطلاق مما جعل إحدى المحاكم تصدر حكماً بالجلد على الزوجة بالجلد 100 سوط حسب تقدير قاضي تلك المحكمة والذي راعى ظروف الثورة ضد البشير ويمكن ان يساعد الحكم القاسي في عزلة نظام البشير والذي كان يواجه إنتفاضة شعبية وليس في حاجة إلى مواجهة المجتمع الدولي
ولكن بعد إشتعال الحرب أحيا الزوج تلك القضية من جديد وقد أوصلها إلى عتبة المحاكم فأصدر القاضي حكماً جديداً وهو الإعدام بالرجم وتجاهل كليةً الحكم السابق المخفف ، وقد خضعت الزوجة للتعذيب وتحقيق قاسي جعلها تعترف تحت الضغوط بأن الطفل لا يخص الزوج …
الأحكام الصادرة مبنية على المادة 146 من قانون العقوبات لعام 1991 وهو قانون وضعه الدكتور الترابي في تلك الحقب



