لماذا لم نجتهد في تحويل اماني جلال الى ايقونة لثورة ديسمبر المجيدة وهي التي فقدت عينها بطلقة

رشا_عوض تكتب :
لماذا لم نجتهد في تحويل اماني جلال الى ايقونة لثورة ديسمبر المجيدة وهي التي فقدت عينها بطلقة
اثناء تظاهرها وبعد ذلك واصلت مشاركتها في الثورة وظلت ناشطة في قضايا جرحى ومصابي المظاهرات ؟
ما هو المعيار المتبع في جعل احدهم او احداهن ايقونة؟
الا يجب ان يكون المعيار هو التضحيات او المساهمات السياسية او الفكرية او الابداعية في الثورة؟
هذه رسالة وجهتها للثائرة المقدامة اماني جلال بعد ان انتشر خبر اصابتها:
أماني جلال، لا أعرفك معرفة شخصية، ولكنني أتألم من أجلك، وأحبك وفخورة بك!
تبت يد التافه الحقير الذي فقأ عينك! وتبت يدا أبي لهب -الأتفه والأحقر – القابع في قصره يرجف من هتافات العزل ويرهبه بريق عيون الأحرار فيفقؤها جلادوه! ظنا منهم أن ذلك سيجعل عيون الآخرين تؤثر السلامة وتتعامى عن رؤية الغول !
أبو لهب يريد شعبا ببصر خاسيء وحسير! بخاطر مكسور وضمير تالف! لأنه غير مؤهل إلا لحكم ذوي العاهات الأخلاقية والوجدانية!
بقدر الألم الجسدي الطبيعي فسوف تحملين وساما دائما على وجهك مكتوب عليه: هذه العين أصابها الجلاد لأنها أبصرت طريق الحرية وتكحلت بالجرأة في الحق ومنها انبعثت نظرات العزة والكرامة السودانية!
هذه العين تكحلت بالدم والدموع من أجل وطن حر!
التحية لأماني وسامح السيد وكل الأبطال والبطلات!
“تبت يدا أبي لهب وتب”



