ذكرى مجزرة فضّ اعتصام القيادة العامة: عندما قتلوا الصائمين بإسم الدين… ثم أعادوا إرتكاب ذات الجرائم في حربهم العبثية

✍️ محمد الفاتح حضرة
💔تمرّ علينا اليوم ذكرى واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ السودان الحديث، جريمة فضّ اعتصام القيادة العامة، تلك الجريمة التي لم تكن فقط عملية قتلٍ جماعي، بل كانت لحظة سقوطٍ أخلاقيٍّ كامل لمشروعٍ سياسيٍّ ظلّ يتخفّى خلف شعارات الإسلام بينما كان يؤسس لثقافة الاستباحة والعنف.
لم يكن ما جرى يومها مجرد (حدث ما حدث) كما حاولوا تبريره، بل كان – كما أثبتت الوقائع اللاحقة – نتيجة عقليةٍ تشكّلت داخل جماعة ما يسمى بالحركة الإسلامية، عقلية ترى أن السلطة تبرر كل شيء، وأن الخصم السياسي يمكن سحقه حتى لو كان مسلماً صائماً أعزل.
🛑 نفس الجناة… نفس العقلية… نفس الجرائم
إن ما يؤكد أن مجزرة القيادة العامة لم تكن حادثاً منفرداً، هو أن نفس الأطراف التي كانت متحالفة يومها، هي نفسها التي تتقاتل اليوم منذ 15 أبريل 2023، بعد أن اختلفوا على السلطة، فصاروا يقتلون بعضهم البعض ويقتلون الابرياء بذات الاسلوب البشع الذي نفذوا به مجزرة فض اعتصام القيادة العامة فصاروا يكشفون لنا وللعالم حقيقة ما كانوا يفعلونه معاً منذ العام 2003.
يرى السودانيون بوضوح الأن حقيقة ما ارتكبه هؤلاء معاً ضد المعتصمين، هاهم يعيدون فعله الآن ضد عامة الشعب، بنفس الأساليب التي تم بها إرتكاب مجزرة القيادة العامة : قتل المدنيين
الانتهاكات الجسيمة
الترويع
الإغتصاب
وتدمير المدن.
وكأن المشكلة لم تكن خلافاً سياسياً… بل ثقافة عنفٍ مشتركة.
😡إطلاقاً لم يشعروا بالندم… ولهذا فإن المشكلة أعمق مما نتخيل..
لو كان ما جرى في ميدان القيادة العامة مجرد أخطاء فردية ، لرأينا: اعتذاراً
مراجعة
ندم
ومحاسبة.
لكن الذي حدث هو: إنكار
تبرير
ثم تكرار نفس الجرائم بصورة أوسع. ‼️
وهذا أبلغ دليل على أن المسألة ليست تصرفات أفراد متفلتين… بل هي نتيجة فكرٍ ومنهج وعقيدة تُسهّل استباحة دم و عرض و مال من يختلف معهم .
🧐 ماذا يقول الإسلام الذي يتحدثون باسمه؟
إن الإسلام الذي يرفعون شعاراته قد حسم هذه المسألة بشكل لا يحتمل الجدل.
قال الله تعالى:
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
آية لم يرد مثل وعيدها إلا في أعظم الجرائم.
وقال رسول الله ﷺ:
“لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئٍ مسلم بغير حق.”
وقال كذلك:
“كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه.”
فأي إسلام هذا الذي يقتل الصائمين؟!!
وأي شريعة هذه التي تبرر اغتصاب النساء؟!! 😡
⚖️ ماذا قال ابن عباس؟
قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما – ترجمان القرآن – في تفسير هذه الآية إن قاتل المؤمن عمداً عظيم الجرم، حتى قال في بعض الروايات: لا توبة له
أي لعظم الجريمة وشدة الوعيد فيها.
وكان السلف يخافون من الدماء خوفاً عظيماً.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام.”
🩸 الجريمة في ميزان الشريعة
إذا اجتمع: التخطيط
والتبييت
والتنفيذ
فإن ذلك في الفقه يسمى: قتل عمد مع سبق الإصرار.
فكيف إذا كان الضحايا: مسلمين
صائمين
سلميين
غير مقاتلين؟!!
إنها جريمة في القانون… وجريمة في الأخلاق… وجريمة في الشريعة.
🛑 أخطر جريمة: هي تشويه الإسلام نفسه
إن أعظم ما خسرناه ليس فقط الأرواح، بل صورة الإسلام عندما تم استخدامه لتبرير القمع والقتل.
فالإسلام الذي نعرفه: دين عدل
دين رحمة
دين كرامة إنسان.
ولم يكن يوماً مشروع ميليشيا.
🔥 الدرس الذي لم يتعلموه
إن الذين أفلتوا من المحاسبة بعد مجزرة القيادة العامة، ظنوا أن الدم يمكن أن يُنسى، لكنهم أثبتوا اليوم – بجرائم الحرب المستمرة – أن المشكلة لم تكن حادثة…
بل عقيدة.
عقيدة ترى: أن الجماعة أهم من الوطن
وأن السلطة أهم من الإنسان
وأن البقاء أهم من العدالة.
🩸 الخلاصة التي يجب أن تبقى
إن ذكرى مجزرة القيادة العامة ليست مجرد ذكرى حزن…
بل تذكير بأن: الدم لا يسقط بالتقادم
والجرائم لا تموت بالتجاهل
والعدالة قد تتأخر… لكنها لا تضيع.
سيحاولون الهروب من الحقيقة… لكن الحقيقة أبسط مما يظنون:
أن من قتل الأبرياء بالأمس… لا يمكن أن يصنع سلاماً اليوم.
وأن من استباح الدم مرة… سيستبيحه مرة أخرى.
الأوطان لا تُبنى بالجثث…
ولا تُحكم بالخوف…
ولا تنهض إلا بالسلام والحرية والعدالة ⚖️🛑
#مجزرة_القيادة_العامة
#السودان
#العدالة_للشهداء
#لا_للحرب
#حرب_الندامة
#SaveSudan
#StopTheWar



