الأعمدة

سياسة الرقص دون مدارة اللحية ..!

ذلك المثل الذي يستخدمه اهلنا كناية على التعبير عن استحالة أن يرقص صاحب اللحية ويستطيع في ذات الوقت أن يخفي لحيته حفاظا على وقاره أو ربما كبر سنه الذي يصبح الرقص في مرحلته نوعا من عدم الحياء وفقدان احترام الذات !
اي بمعنى أنك يجب أن تكون واضحا في التعبير عن ذاتك دون الخوف من رأي الآخرين طالما أنك ترى في رايك صوابا لا يقارع إلا بذات لغة المنطق .
حرب السودان التي ظلت تراوح مكانها كما ذكرنا في مقال الامس وتحديدا وقوفها عند عقبة اللا نصر واللا هزيمة من كلا طرفيها ومن يسندون بندقية كل طرف لاعتبارات مختلفة ..هل ينتهج طرفاها سياسة الرقص ومحاولة مدارة اللحى !
اذ أن بعض التسريبات تشيء بأن وفدين من طرفي النزاع يتفاوضان سرا في واشنطن وسط تكتم تتوخاه الآليات الداعمة لهذه المفاوضات وعلى رأسها الولايات المتحدة ممثلة في السيد مسعد بولس الذي يحاول أن يرمي بكرة الإفصاح ضمنا وعمليا عن ذلك التفاوض في ملعب اللجنة الرباعية التي تتحرك خليجيا ومصريا بحذر تحت نار الحرب الأمريكية الاسرائيلية ..الإيرانية التي جعلت من حرب السودان وماساتها الانسانية المهولة ليست في أولويات العالم .
فيما التفاوض بين الامريكان والايرانيبن يسير على قدم الوساطات المختلفة وساق حركة المفاوضين نحو مختلف العواصم المؤثرة في هذا السجال الذي لمس العصب الحساس في جسد العالم كله وهو الاقتصاد .
ولعل الزيارة الحالية للرئيس الأمريكي إلى غريمه الصيني في عقر دار تعطي جماعة الحسم العسكري المستحيل كخيار أوحد درسا بأن حمل البندقية بصورة علنية لا يمنع عن حمل غصن الزيتون بذات الوضوح لاستحالة الرقص بدون انكشاف اللحى !
واللبيب باللحية يرقص..!

زر الذهاب إلى الأعلى