الأخبار

حسب النبي يرد على عرمان ويحذر من “تنازلات خطيرة” ويصف الحرب بأنها إقليمية ضد شعوب السودان

في سياق ردّه على تصريحات ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، التي انتقد فيها تشكيل حكومة السلام والوحدة من قِبل تحالف السودان التأسيسي، أصدر حسب النبي محمود حسب النبي، رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية في التحالف، بيانًا شديد اللهجة، حذّر فيه من تجاهل العمق الحقيقي للأزمة السودانية، التي وصفها بأنها حرب إقليمية منظمة تستهدف شعوب السودان في وجودها وحقوقها الأساسية.

◼ تقدير “محترم” وموقف “ناقص”

أشاد حسب النبي في بداية حديثه بما وصفه بـ”التقدير المحترم” من قبل عرمان، لكنه أشار إلى أن موقفه أغفل المخاطر الجذرية والتاريخية التي يعيشها السودانيون، خاصة الشعوب المهمشة التي “سُلبت كرامتها وحقها في المواطنة”، حسب تعبيره. وأوضح أن الحديث عن حكومة مدنية محدودة يتجاهل فداحة الكارثة ويُقاربها من زاوية نظرية بحتة.

◼ اتهامات مباشرة: الحرب بالوكالة وسلاح لمن يدفع أكثر

واعتبر حسب النبي أن الحرب الراهنة ليست صراعاً داخلياً، بل حرب إقليمية شرسة تُدار عبر تحالفات مشبوهة بين الجيش السوداني وقوى إقليمية تسعى لإبقاء الإسلاميين في الحكم. وقال إن الجيش أصبح “يحمل السلاح بالوكالة ويصوبه نحو صدور السودانيين مقابل من يدفع أكثر”.

كما حمّل الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونظامه مسؤولية “قرارات غير مسبوقة”، قال إنها مهّدت الطريق لعودة عناصر النظام البائد حتى لو تطلّب ذلك ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

◼ “تكرار المجازر” في حال تجاهل الواقع

وحذّر حسب النبي من أن فكرة الاكتفاء بإدارة مدنية في ظل الوضع الراهن، كما يقترح عرمان، تعني عملياً “تسليم الشعوب التي عانت من الإرهاب والمجازر إلى مصير مشابه وربما أكثر دموية”. وأضاف: “هناك من هم على استعداد لإبادة نصف الشعب السوداني في سبيل استعادة ما يعتقدون أنه مجد مفقود”.

◼ مقارنة بحرب الجنوب وتصاعد الخطاب الديني

في مقارنة لافتة، أشار حسب النبي إلى أن حرب الجنوب رغم دمويتها لم تشهد نزعاً لحق المواطنة أو فتاوى تكفير جماعية ضد أبناء الجنوب، على عكس ما يحدث اليوم. وأعرب عن قلقه من تصاعد الخطاب الديني المتطرف الذي يستهدف مكونات اجتماعية وثقافية ودينية أصيلة داخل البلاد.

◼ نيالا عاصمة بديلة… وبرهان لا يمثل الشرعية

رفض حسب النبي الاعتراف بـ”شرعية البرهان”، قائلاً إن قيادته تمارس العنصرية وتنشر خطابات تحريضية من بورتسودان، مؤكداً أن استمرار الاعتراف به كقائد شرعي يطرح “أسئلة خطيرة حول مصير الحرب وعدد الضحايا المدنيين المتوقعين”.

كما أكد أن تحالف السودان التأسيسي يعتبر مدينة نيالا العاصمة الإدارية لحكومة السودان الجديد، برئاسة الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي)، واعتبرها ملاذًا آمناً للسودانيين إلى حين تحرير كامل البلاد.

◼ دعوة إلى الشرفاء وتحذير من التنازلات

في ختام حديثه، دعا حسب النبي “الشرفاء من أبناء الوطن” إلى التكاتف لحماية المدنيين وتجنيب البلاد مزيداً من الدماء والدموع. وشدد على أن أي طرح خارج إطار المواجهة الكاملة مع النظام القائم يمثل “تنازلاً خطيراً”، ستكون عواقبه أكثر دموية من أي وقت مضى، ويقضي تمامًا على حلم بناء دولة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية.

زر الذهاب إلى الأعلى