
قال عضو مجلس السيادة السابق والقيادي بالتجمع الاتحادي محمد الفكي سليمان إن الإسلاميين كانوا “الأسرع في الدعوة للحرب” واستطاعوا تفجيرها بهدف إجهاض المسار المدني الانتقالي، متهماً قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بإحداث “بدعة” داخل هيكل الجيش لضمان بقائه في السلطة وتحقيق حلمه بـ”حكم البلاد عبر البندقية”.
وفي حوار مع صحيفة “الهدف”، قال الفكي إن القوى المدنية لم تتأخر في قراءة نذر الحرب، مؤكداً أنهم حذروا منذ وقت مبكر من خطورة وجود جيشين بقيادتين متوازيتين، مشيراً إلى أن الأوضاع بين قيادة الجيش والدعم السريع بعد انقلاب 25 أكتوبر كانت “تنذر بحرب وشيكة”.
وأضاف أن القوى المدنية سعت، عبر الحل السياسي والاتفاق الإطاري، إلى تفادي المواجهة العسكرية واستعادة المسار الديمقراطي، نافياً أن يكون الاتفاق الإطاري محاولة لإعادة إنتاج الشراكة مع العسكريين، وقال: “الإطاري كان حكومة مدنية كاملة دون وجود العسكر على رئاسة الدولة”.
واتهم الفكي الإسلاميين بالعمل داخل القطاعات الأمنية والعسكرية لتفجير الحرب، معتبراً أنهم استغلوا نفوذهم وخبرتهم داخل المؤسسات النظامية لدفع البلاد نحو الصراع المسلح.
وفي حديثه عن تجربة الشراكة خلال الفترة الانتقالية بعد وثيقة 2019، قال الفكي إن التجربة أثبتت “استحالة الشراكة بين المدنيين والعسكر في جهاز واحد”، بسبب رغبة العسكريين المستمرة في الانفراد بالحكم، مشيراً إلى أن الخلافات كانت حاضرة بشكل يومي داخل مؤسسات السلطة الانتقالية.
وحول التغييرات التي أجراها البرهان داخل المؤسسة العسكرية، وصفها الفكي بأنها “مضرة بالجيش” وتهدف إلى تحويله إلى أداة سياسية تضمن استمرار رئيس مجلس السيادة في الحكم، مضيفاً أن البرهان “تجاوز كل الإشارات الحمراء وزج بالبلاد في الحرب”.
وأكد القيادي بالتجمع الاتحادي أن فرص وحدة السودان لا تزال قائمة رغم الانقسام الحالي، مشدداً على أن وقف الحرب والانفتاح على العمل السياسي يمكن أن يعيدا البلاد إلى مسار الاستقرار، وقال إن ما يوحد السودانيين “أكبر من عوامل الانقسام”.
كما شدد الفكي على أن “لا بديل للديمقراطية إلا الديمقراطية”، معتبراً أن فكرة حكم السودان بالحديد والنار والمركزية هي التي قادت البلاد إلى أزماتها الحالية، داعياً إلى بناء دولة ديمقراطية فيدرالية تضمن المشاركة العادلة لكل الأقاليم والمكونات السودانية



