
في تحليل سياسي عميق للدكتور «الوليد آدم مادبو» ، يتجاوز الكاتب قرار الولايات المتحدة إدراج “إخوان السودان” ضمن استراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2026، معتبرًا إياه إدراكًا دوليًا منقوصًا. يرى مادبو أن الأزمة السودانية لا تكمن في “الإسلام السياسي” كأيديولوجيا فحسب، بل في بنية “العقل الجلابي” الذي احترف احتكار السلطة وتدوير الهيمنة تحت أقنعة مختلفة (طائفية، عسكرية، أو حتى مدنية).
—أبرز نقاط المقال:
–سقوط الأقنعة:
الحرب الحالية كشفت أن النخب المركزية استخدمت الجيش لحماية امتيازاتها التاريخية لا كوطن للجميع.
–صناعة الأصنام:
احتكار المركز لتعريف “الوطنية” و”الثقافة” وتهميش أصوات الريف والأطراف.
–الخداع المدني:
يرى الكاتب أن قطاعًا من المجتمع المدني لم يكن سوى “نسخة مخففة” من المركز القديم، يمارس التعالي الثقافي بلغة حقوقية.
–الحل الجذري:
تفكيك التنظيمات الأمنية لا يكفي؛ فالتحرر يبدأ بهدم “الأسطورة الثقافية” للمركز وإعادة توزيع السلطة والمعنى لتعبر عن تنوع أقاليم السودان الحقيقي.
—الخلاصة:
الإسلاميون لم يخلقوا بنية الهيمنة بل ورثوها وفضحوها بفظاظتهم، والنهضة رهينة بتحرير الوعي من “قداسة المركز”.



