الأعمدة

التسريب الصوتي للسافنا يكشف حجم الفشل والتخبط داخل عملية الانشقاق التي جرى الترويج لها إعلاميًا باعتبارها اختراقًا

مجاهد بشري
في تسريب صوتي جديد لقائد قوات السافنا، المعروفة بالمجموعة 296، تتكشف تفاصيل خطيرة تكشف حجم الفشل والتخبط داخل عملية الانشقاق التي جرى الترويج لها إعلاميًا باعتبارها اختراقًا كبيرًا للدعم السريع، بينما الواقع كان مختلفًا تمامًا.
أول ما يكشفه التسريب هو فشل السافنا الكامل في استمالة أو إقناع أي فرد من قواته بالانضمام إليه في رحلة الانشقاق نحو الجيش، رغم التنسيق الذي تم عبر ما وصفه بـ”الكفيل السعودي” أو “أبو عقال”.
بل إن غالبية قواته كانت على علم مسبق بتحركاته ونواياه، وقامت بإبلاغ قيادة الدعم السريع بكل التفاصيل.
التسريب يكشف أيضًا تورط السافنا في أعمال تخريب وسرقة للوقود والإمدادات المخصصة لقواته، تمهيدًا لتسليمها إلى مناطق سيطرة الجيش، في خطوة تؤكد أن العملية لم تكن انشقاقًا عسكريًا طبيعيًا، بل جزءًا من ترتيبات استخباراتية فاشلة و مكشوفة.
الأخطر أن قائد القوة والمقاتلين الذين كانوا معه قاموا بتسليم أنفسهم للدعم السريع في نيالا، بعد اكتشاف المخطط بالكامل، ما يعني أن محاولة الاختراق انهارت من الداخل قبل تنفيذها فعليًا.
كما يؤكد التسريب أن السافنا التقى بحميدتي في نيروبي، دون أن يدرك أن قيادة الدعم السريع كانت تعلم مسبقًا بكل تحركاته واتصالاته ونواياه المتعلقة بالانشقاق والتنسيق مع الجيش.
ومن أخطر ما ورد في التسجيلات، التلميح بأن السافنا يرسل إحداثيات للمسيرات لاستهداف أشخاص يختلفون معه في الرأي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول طبيعة الدور الذي كان يلعبه داخل القوة.
التسريبات تؤكد كذلك فشل الاستخبارات العسكرية السودانية في تحقيق أي اختراق حقيقي داخل قوات الدعم السريع أو حتى داخل قوات السافنا نفسه.
فالعناصر التي خرجت مع النور القبة تم خداعها وإيهامها بأنها في طريقها إلى “مأمورية”، تمامًا كما حاول السافنا خداع قواته بادعاء أن قيادة الدعم السريع أمرته بالتحرك نحو مدينة الأبيض، وهو ما لم يحدث أصلًا، قبل أن ينكشف الأمر بالكامل.
كما يتضح أن الدعم السريع كان يراقب ويتابع كل اتصالات السافنا والنور القبة منذ البداية، وكان على علم بمحاولات الاستمالة والانشقاق وفشلها الذريع دون ان يتدخل، أو تُعرف نواياه.
أما المفاجأة الأكبر، فهي ما يكشفه التسريب عن تواطؤ الاستخبارات العسكرية مع السافنا في ترويج لرواية “الخمسة آلاف جندي”، وهي رواية غير حقيقية، وتم استخدامها لإيهام السعوديين بأن السافنا يمتلك ثقلاً عسكريًا كبيرًا، وهو ما سيتم كشف تفاصيله كاملة في الجزء الثاني من تسريبات الفيديو.
#اسرار_الحرب #لاللحرب #السعودية
تنويه مهني:
هذا المقال يُنشر لأغراض صحفية وتعليمية بحتة، ويقع ضمن إطار التحليل السياسي والقانوني المستند إلى وثائق ومصادر متاحة للجمهور.
لا يهدف المحتوى إلى التحريض أو التشهير، وإنما إلى تفكيك الخطاب العام وقراءة النصوص القانونية والسياسية في سياقها الموضوعي، بما يخدم حق الجمهور في المعرفة والنقاش العام.
Professional Disclaimer:
This article is published for journalistic and educational purposes only.
It constitutes a political and legal analysis based on publicly available documents and sources.
The content does not intend to incite, defame, or target individuals, but rather aims to critically examine public discourse and interpret legal and political texts in the interest of informed public debate.

زر الذهاب إلى الأعلى