الأعمدة

ازهرى المبارك…حاتم الشمال…الذي طوى الفقر

حينما ادلهمت الخطوب وضاقت الارض بما رحبت ،من جراء الحروب والنزوح باهلنا بغرب السودان،والذين كانت وجهتهم للشمال،نزلو في ارض فلاة كاسراب الحمام تحمل في مناقيره اغصان السلام،كنت وككثيرين من اهل الشمال مشفقين علي ماسيؤول عليه حالهم..ولكن لم نكن ندرى ان من بين ابناء الشمال من سيحول هذه الارض التي تتوسط الصحراء الي قلعه انسانيه تنشر الطمانينه والغذاء والدواء والكساء،وامتصاص الصدمه الاولي لمن هربوا من جحيم الحرب طلبا لدف الشمال.
كان ازهرى المبارك في الموعد تماما،كما اراده الله،وبدا بنشر الخيم كضربه بدايه لاكبر مخيم بالشمال،والذي وبحسب مامخطط له ان يكون من اكبر المخيمات المثاليه،التي ينعم فيها جميع النازحين بكل الخدمات الانسانيه التي تحترم ادمية الانسان وتلبية كل مستلزماته.
طوال الاسبوع الماضي تداعت وفود اوربيه وعربيه لتكريم الاخ ازهرى المبارك وترشيحه لجوائز عالميه في فرنسا،وهو امر مستحق بلاشك،وكشمالي لايسعي لذلك،لتن الكرم في هذه البقعه المباركه اصيل وموروث..وفق الله اهلنا بالشمال بقيادة الربان ازهرى المبارك، وان يعكسوا الصوره المثلي لانسان الشمال وعكس صوره مثلي حقيقيه،علي عكس مايروج له،وتحت شعار هنا من هنا تبدأ الانسانيه،فليكن معسكر العفاض ضربة بدايه،لتكون ارض الشمال هي الماوى والملاذ الامن..اختم بقصيده بعنوان
فنجرى الشمال
قوم ياشيخ المبارك
وشوف ولدك ازهرى
زولا من تبا قام
ولدا فالح وفنجرى
قدح ممدود بالطيبه
لكل زول من دارفور ولا سودرى
شرف شمالنا واكرمه
واصبح قبله للخواجات
لا تعب فيزا ولا لوترى
جو يتفرجو ويتعلموا
شنو يعني الانسانيه في نهج ازهرى
لا قبيله ولا دين ولا لغه ولا لون ولا هو عنصرى
وقدح لوجه الله خالص وبدون مقابل
بليله مباشر مغموسه فيها كم تمرى.
محمد حسين كسلا
24 يناير 2025م

زر الذهاب إلى الأعلى