


قبل أكثر من نصف قرن من الزمان كان الشعب السوداني يغني مع محمد وردي ( حكاياتنا مايو ) …. ومع عبد العزيز محمد داؤود ( نقول نعم وألف نعم ليك يا القائد الملهم … نقول من الضمير بالفم … نقول نعم نقول نغم عشان أولادنا تتعلم ) …. ومع أبو عبيدة حسن ( بأيادي عمل حققنا أمل والرقم وصل مليون طوبة ) …. والآن الآن نشكو لطوب الأرض !!!
فإلى من نجأر بشكوانا من بعد الله ثم بعدك أيها الرئيس النميري ؟
حسبنا الله ونعم الوكيل …
رسالتنا وإن كنا نعلم أنها لن تصل إليكم ولكن عسى أن تصل إلى من يهمهم الأمر…
إلي السيد المشير / جعفر محمد نميري
السلام عليك وانت في قبرك .. ونسأل الله لك الرحمة والمغفرة
تصور يا سعادة المشير نميري ماذا فعل بعض ضباط الجيش من بعدك ؟
منحوا واحدا اسمه حميدتي ( محمد حمدان دقلو ) وكمان معاه أخوه ( عبد الرحيم دقلو ) رتبا عسكرية مرصعة بالنجوم والمقص والصقر وهم ( مليشيا ) وليسوا ( ضباط ) خريجي الكلية الحربية ، تصور عملوا رتبة في الجيش سموها الناس ( ضابط خلا ) تصور ده كله في عهد ضابط اسمه ( القشير ) أقصد البشير ( خلاك مشيت بيجاي وعملها بعديك ) ،
هذه قصة عجيبة تصدق كمان ضباط الخلا بقوا يتحدوا الجيش وضباط الجيش ، تصور واحد من ضباط الخلا ( حميدتي ) تولى نائب رئيس المجلس السيادي بموافقة ( مكون عسكري ومكون مدني ) في حكم فترة انتقالية بعد سقوط نظام البشير ( بشبش ) الذي منحهم الرتب ( ضابط خلا ) وجعل منهم حماية له
تصور يا سعادة المشير بعد ده كله خلوه يستلم الملف السوداني الروسي والملف الإثيوبي وملف السلام وملف خاص بالعلاقات مع الإمارات وكمان تحت تحت مع اليهود والمصيبة الكبيرة سلموه رئيس اللجنة الاقتصادية بالبلاد ومنحوه مواقع مهمة في الدولة يحرسها وبقت عنده شركات ومؤسسات ومزايا وامتيازات وخلاص بقى زي ( حاكم البلد )
تصور يا سعادة المشير بعد ده كله ( ضباط الخلا ) طمعوا وكانوا عايزين يستلموا السلطة وقيادة الجيش السوداني ويحكموا السودان
بس ربنا ستر وحفظ السودان وشعبه لكن عملوا عمايل دمروا البلاد وخربوها وشردوا الناس وسرقوا ونهبوا واغتصبوا الحرائر وسجنوا الناس وعذبوهم وواحدين ماتوا في السجن مافي بيت ما سلم منهم حتى بيتك يا سعادة المشير في ودنوباوي دمروه وجدعوا صورك التذكارية وخربوا الصالون
تتذكر يا سعادة المشير لمن كنت جالس وتصفق وانت تستمع للشاعر اسماعيل حسن وهو يقول
تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وناس الحارة ما أهلي … ولو ما جيت من زي ديل وا اسفاي وما ماساتي وا ذلي ) حتما سنشتكيهم إلى الله
والتاريخ سيكتب كل شيء… ماذا يفعل الشعب المسكين وما ذنبه غير يصبر وهو يسمع أغنية عبد الرحيم أرقي ( وداعا يا سراب خداع ) ويصبر بس
وممكن يبكي لمن يتذكر ويسمع أغنية الفنان صلاح مصطفى ( نميري قال كلام في جوبا وملكال في واو بحر الغزال في غابة وفي جبال كل زول فرحان ما يكون زعلان في بلدنا في السودان ) اين السودان وأين الوحدة بل أين الاستقرار والأمن …
ثم ماذا بعد !!!



