الأعمدة

سياسة حكومية للتجويع: إتلاف وبيع غذاء أهل دارفور

محمد عبد الباقي
تفجرت في أبريل الماضي فضيحة مدوية إثر تلف 48,800 جوال دقيق داخل مخازن حكومية بالولاية الشمالية، وهي شحنة إغاثة كان يُفترض وصولها إلى سكان إقليم دارفور المنكوب.
ورغم إصدار حكومة الولاية الشمالية بياناً توضيحياً بررت فيه بقاء الشحنة حتى تلفها بتدهور الأوضاع الأمنية، إلا أن المبرر قوبل بانتقادات واسعة، إذ كان بإمكان السلطات تسليم تلك الإمدادات لمنظمات دولية قادرة على إيصالها للنساء والأطفال الذين يواجهون أسوأ مجاعة على وجه الأرض.
وبالأمس أعلنت ولاية القضارف عن عرض 5,000 جوال ذرة ، مخصصة أصلاً لولاية شمال دارفور، للبيع في مزاد علني.
تؤكد هاتان الواقعتان، بما لا يدع مجالاً للشك، أن حكومة الأمر الواقع في بورتسودان توظف الجوع كسلاح في الحرب الحالية، عبر عرقلة وصول الدقيق والذرة للمدنيين بحجة سيطرة قوات الدعم السريع على تلك المناطق التي تشهد أسوء مجاعة وفقاً لمنظمات الأمم المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى