


هل تعلم…؟!
أن هذا الرجل الذي يفترش الأرض اليوم وسط الحجيج، ليس رجلاً عادياً…
بل هو الدكتور الحسن عبدالرحمن واتارا، رئيس دولة ساحل العاج 🇨🇮
جاء إلى الحج على نفقته الخاصة،
واعتذر للديوان الملكي السعودي عن الإقامة في القصر المخصص له وفق البروتوكولات الرسمية،
مفضّلًا أن يكون بين الناس، كأي مسلم جاء يرجو رحمة الله.
السؤال الذي حيّر الكثير:
أين حراسته؟
أين المواكب؟
أين الضجيج الذي اعتدنا رؤيته حول المسؤولين؟
لم يأتِ بحراسة…
لأن من عدل بين شعبه، أمن في نفسه، ونام مطمئنًا بين الناس.
منذ سنه واحده تولّي الحسن واتارا حكم ساحل العاج،
شهدت البلاد استقرارًا أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا،
وارتفع دخل الفرد بشكل ملحوظ، حيث وصل دخل الفرد إلى ٥٠٠٠ دولار في السنه
فأصبح المواطن يشعر أن هناك دولة تبني، لا دولة تستهلك أعمار الناس وأحلامهم.
ليست العظمة في عدد السيارات المصفحة،
ولا في كثرة الجنود الواقفين على الأبواب،
بل العظمة الحقيقية أن يسير الحاكم بين شعبه دون خوف،
لأن القلوب تدعو له، لا عليه.
ما أوجع المقارنة…
حين ترى شعوبًا نامت مطمئنة لأن العدل حاضر،
وشعوبًا أخرى مرّت عليها عشرات السنين،
ولم يتغير فيها شيء إلا نحو الأسوأ:
فقرٌ أكثر،
وخوفٌ أكبر،
وأحلامٌ تتآكل كل يوم.
الحاكم العادل لا يحتاج أن يبني بينه وبين الناس جدرانًا،
فالعدل وحده أكبر حراسة.
اللهم ارزق أمتنا حكامًا يخافونك في شعوبهم،
ويجعلون كرامة الإنسان فوق المصالح والمناصب.
وربّي يتقبل من كل حاج،
ويكتب لنا ولكم زيارة بيته الحرام ونحن في أتمّ العافية والطمأنينة.



