




#روما✍️ ، رضوان علي الحسن 🇮🇹
على ارتفاع 2200 متر عن سطح البحر، وتحت سماء المكسيك الحارة، كتبت البرازيل التاريخ بأحرف من ذهب. لم تكن مجرد كأس عالم، بل تحولت كأس العالم 1970 إلى معرض فني كروي بامتياز.
في زمن نزول الإنسان على القمر، نزل سحر الكرة المكسيكية لأول مرة بالألوان على شاشات التلفزيون. ووسط صعوبة التنفس على المرتفعات، تنفس عشاق الساحرة المستديرة هواء كرويا نقيا لم يعرفوه من قبل.
#برازيل بيليه… تحفة لا تعوض
اختار المنتخب البرازيلي بقيادة الملك بيليه هذا المونديال ليكتب ملحمة خالدة. بعد خيبة 1966 والإصابات التي كسرت ظهره، أقسم بيليه بالا عودة. لكن ماريو زاغالو، الرفيق السابق والمدرب الجديد، أعاد له الروح.
واصل بيليه رحلته الأسطورية بتسجيل هدفه الثاني عشر في تاريخ المونديال، لكن اللحظة الخالدة كانت في النهائي أمام إيطاليا. هدف برأسه جسد عبقرية الرجل، ثم هدف جماعي لا ينسى قاده بصناعة كرة عمياء للقائد كارلوس ألبرتو.
صد القرن… وبكاء بانكس
لكن قبل النهائي، حدثت واقعة لا تنسى. تصدى الحارس الإنجليزي جوردون بانكس لرأسية بيليه المحققة بطريقة خارقة. أطلق عليها العالم اسم صد القرن. رد بيليه بفكاهته المعروفة: سجلت هدفا لكن بانكس اوقفه.
مباراة القرن #الايطالي الالماني
قبل النهائي بيومين، شهد الملعب ملحمة من نوع خاص. فازت إيطاليا على ألمانيا الغربية 4-3 بعد وقت إضافي. سجلت خمسة اهداف في الشكل الإضافي وحده. اعتبرتها الصحف العالمية اجمل مباراة في تاريخ كأس العالم.
أرقام قياسية وإرث خالد
لم تقتصر البطولة على البرازيل وبيليه فقط. سجل غيرد مولر الألماني عشرة اهداف وتوج هدافا. دخل جايرزينيو التاريخ كأول لاعب يسجل في كل مباريات نسخة واحدة بسبعة اهداف.
لكن الحدث الأبرز حدث قبل انطلاق الصافرة. سمح لأول مرة بالتبديلات، وظهرت البطاقات الصفراء والحمراء لاول مرة في تاريخ المونديال. ونقلت المباريات بالألوان لأول مرة.
مشاركة عربية أولى
في مفاجأة سارة، تأهل المغرب لكأس العالم لاول مرة في تاريخه. مثل العرب في المكسيك وكانت البداية رغم الخروج من دور المجموعات.
حكاية الكأس المسروقة
بتتويجها الثالث، حصلت البرازيل على كأس جول ريميه للأبد. لكن الكأس لم تسلم من اللصوص. سرقت عام 1983 ولم يعثر عليها ابدا.
ميراث لن يموت
وصف بيليه فريقه بأنه الأفضل في التاريخ. ومازال عشاق الكرة يتفقون معه حتى اليوم. فرق بيليه 1970 لم تلعب كرة القدم فقط، بل رسمت لوحة فنية لا تتكرر إلا كل جيل.
مونديال المكسيك 1970 لم يكن مجرد بطولة. كان درسا في الجمال والإبداع. وكان تأكيدا ان الكرة حين تلعب بقلب وعقل، تصبح فن خالد لا ينتهي.



