
أكد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة إيمانه الراسخ بالدور الوطني والتاريخي للصحافة السودانية، مشدداً على أهمية الإعلام المسؤول في دعم الاستقرار وتعزيز الوعي المجتمعي خلال المرحلة الحالية، محذراً في الوقت نفسه من خطورة تداول ونقل المعلومات الأمنية دون التحقق من صحتها ودقتها.

جاء ذلك خلال مخاطبته فعالية معايدة الصحفيين التي أقيمت لأول مرة منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بمشاركة واسعة من الصحفيين والإعلاميين الذين اجتمعوا بالعاصمة الخرطوم لتبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك واستعادة أواصر الزمالة والعمل المهني.
وأوضح الوالي أن الأمن يمثل مسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن فقدانه خلال الفترة الماضية كشف حجم التحديات التي تواجه المجتمع والدولة، مؤكداً أن لجنة أمن الولاية تواصل جهودها لمعالجة المهددات الأمنية ومحاربة الظواهر السالبة وتعزيز الاستقرار.
وقال حمزة إن بعض الجهات تعتمد على نشر الشائعات والفبركة الإعلامية لإثارة الفتن وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، داعياً وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والالتزام بالمسؤولية المهنية عند تناول القضايا الأمنية والوطنية.
وفيما يتعلق بملف العائدين والمنشقين عن المجموعات المسلحة، أكد والي الخرطوم الترحيب بكل من يختار طريق السلام ويضع السلاح، موضحاً أن عودتهم تتم وفق ترتيبات وإجراءات رسمية تراعي متطلبات الأمن والاستقرار.
وأشار الوالي إلى أن غياب الصحافة الورقية خلال السنوات الماضية أحدث فراغاً في المشهد الإعلامي، كاشفاً عن ترتيبات لإعادة تشغيل المطابع بوسط الخرطوم خلال الفترة المقبلة، إلى جانب اتفاق لإعادة تأهيل وصيانة دار اتحاد الصحفيين بما يمكنه من استئناف نشاطه المهني.
وأكد أن حكومة الولاية تواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين إلى الخرطوم، داعياً الصحافة إلى المساهمة في نشر الوعي ودعم جهود التطوير والتحديث العمراني وإبراز أهمية بناء مدن حديثة تلبي متطلبات المستقبل.
من جانبه، أشاد وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين بالدور الذي لعبه الصحفيون خلال فترة الحرب، مؤكداً التزام الحكومة بإعادة تأهيل المؤسسات الصحفية والإعلامية وتوفير البيئة المناسبة لاستئناف نشاطها.
كما دعا إلى التصدي للممارسات التي تستهدف إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار المجتمعي، مؤكداً أهمية الإعلام الوطني في تعزيز التماسك الاجتماعي ومحاربة خطاب الكراهية والعنصرية.
وفي ختام الفعالية، طالبت القيادات الصحفية المشاركة بالإسراع في إعادة تأهيل دار اتحاد الصحفيين وتنشيط المراكز الصحفية والإعلامية باعتبارها منصات مهمة لدعم العمل المهني والإبداعي في السودان.



