الأعمدة

لا تقاس الأوطان بالمساحات المرسومة على الخرائط بل بقدرة تلك الأرض على احتواء أحلام ساكنيها ومنحهم الشعور بالأمان

عبدالله مكي
لا تقاس الأوطان بالمساحات المرسومة على الخرائط بل بقدرة تلك الأرض على احتواء أحلام ساكنيها ومنحهم الشعور بالأمان فجغرافيا الانتماء ليست مجرد ارتباط مادي بالتراب، بل شبكة معقدة من الحقوق والكرامة والذكريات التي تتهشم حين تتحول السلطة من أداة للبناء إلى وسيلة للهيمنة تقتلع الإنسان من جذوره. إنهاء علاقات القوة التي تقتات من النزاع وتفرض التهجير هي السبيل الوحيد لالتئام جرح الوطن، فكل استقرار يُبنى على أنقاض بيوت المهجرين هو استقرار كاذب يفتقر للشرعية، ولن يستعيد الوطن عافيته إلا حين يعود النازحون واللاجئون إلى أرضهم لا كعابرين، بل كفاعلين حقيقيين يستردون دورهم الأصيل في صنع حياتهم. واجب الدولة الحقيقي هو أن تتحول إلى حصن يمنع الخوف، عبر بناء واقع مادي يضمن الكرامة ويحمي الارض ويجسد إرادة الجميع، لتصبح الأرض وطناً يسكنه الناس بقلوبهم قبل أجسادهم، واثقين بأن الدولة هي السند الذي يحمي بقاءهم لا اليد التي تفرض شتاتهم
#حق_العودة_الاستقرار_الحقيقي

زر الذهاب إلى الأعلى