الأعمدة

الصحافة والفضائيات السودانية مؤدلجة ومفخخة باحزمة ناسفة

(كعب داير) اقسي ما قد يتعرض له السجين من حالات اذلال. وامتهان للكرامة…(وكعب داير) تعني الطواف بالسجين المغضوب عليه من سجن الي اخر كل صباح علي امتداد الرقعة الجغرافية لاي بلد امعانا في اذلاله وهدر كرامته…وذات العقاب القاسي يتعرض له مشاهد القنوات الفضائية السودانية..(علي طريقة الكعب الداير)…ذات الضيوف ينتقلون من قناة الي اخري وبذات الطرح.. والتغيير الوحيد ربما نلمسه في ازيائهم البائسة ..من عجب ان يستضيف اعلامي زميل له في قناة اخري او في اي وسيلة اعلامية اخري..علي سبيل المجاملة الي حين موعد السداد… ..بصراحة نحن امام ظاهرة ربما لانجد لها تفسيرا غير الغياب التام لملكة الابداع لهذه الفئات التي فرضتها علينا ظروف بائسة وبعينها فرضا.. وتسببت في هروب المشاهدين بشهادة بعض من اهلها……مهلا ترفقوا بنا لاسيما وان المشاهد السوداني علي درجة عالية من الذكاء والحكمة والفطنة التي تجعله يميز مابين الغث والثمين (بكبسة زر ريموت)….. فضلا عن ان بلانا فيها من التنوع وفيها من العقول التي ارادوا تغييبها من مادة قادرة علي منافسة اعتي قنوات العالم….الفضائيات السودانية تعاني من الخواء الفكري وازمة عقول ومنتجين… من خلال انتاج برامج (مؤدلجة ومؤطرة باحزمة فكرية ناسفة)…. كما هو حال البلد االذي يعاني ايضا من ازمة انتاج رغيف. الخبز*……*لو ان عائد ميزانيات هذه القنوات الميته ابداعيا تم تسخيره في ماينفع الناس فهو خير للناس من التلوث البصري والسمعي الذي تجود به علينا
في حال أردنا التعرف علي قدرات وإمكانيات الصحفي المهني المحترف فهو ذاك الذي تستقطبه ارفع المؤسسات الإعلامية العربية أو العالمية ضمن طواقمها
الصحفي المحترف مثله مثل لاعب كرة القدم المحترف الذي سرعان ما ينتقل من دوري بلاده المحلي الي آفاق الاحتراف في الدوريات الكبري بفعل إمكانياته الفنية ومهاراته العالية هناك حيث يتم الدفع بهذه الموهبة الي أقصي الحدود فيصل الي ذروة سنام اللشهرة والمجد بعكس تلك الشهرة المحلية الزائفة التي لاتخضع لاي معيار مهني ولاتستند الي موهبة حقيقية بعضهم ولج المجال بالصدفة واخر عن طريق الواسطة والأغلبية العظمي عن طريق الاحزاب المؤدلجة مثلما حدث من غزو بربري لهذه المهنة في عهد ثورة الإنقاذ البائدة وعلي نحو ماجري في انتخابات نقابة الصحفيين في عهد حمدوك ولنا عودة !!
ليس من العدل أو المنطق أن يقود صحفي محلي بإمكانيات مهنية متواضعة صحفي محترف صاحبة تجارب احترافية في عدد من ارفع المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية ولتوضيح الصورة هل يتصور أحدكم تقلد الغربال لشارة كابتية نادي ريال مدريد او حتي الهلال السعودي .. هذا مايبدو بعيدا عن المنطق وحقيقة الأشياء فالأمر سيان وهنا يمكننا التعرف ببساطة علي الفرق الواضح مابين المحلية والاحترافية في الأجهزة الإعلامية
من عجب أن بعضهم كان عاطلا عن المهنة ولاينتمي الي أي مؤسسة إعلامية يصبح بقدرة قادر عضو في النقابة بفضل انتمائه الحزبي ذلك مايتيح له القفز بالزانة دونما اعتبار المهنية ودون احترام لاولئك الذين اكتسبوا صفة الاحترافية بفضل إمكانياتهم ومثابرتهم

زر الذهاب إلى الأعلى