في مسعى لخنق اقتصاد حكومة بورتسودان الرافضة للسلام الأمم المتحدة تقول: اقتصاد الحرب في السودان أصبح محركاً رئيسياً لاستمرار النزاع

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تقرير جديد صدر الأربعاء، من أن اقتصاد الحرب في السودان تحول إلى أحد أهم العوامل التي تُبقي النزاع مستمراً للعام الرابع على التوالي، عبر سيطرة أطراف القتال على الموارد الطبيعية ومسارات التجارة وسلاسل الإمداد لتمويل العمليات العسكرية.
وأكد التقرير أن الثروات الطبيعية السودانية، بدلاً من أن تسهم في تحسين حياة المواطنين، أصبحت تُستغل لتمويل الحرب وتعميق الانتهاكات الإنسانية، مشيراً إلى أن استمرار التجارة في بعض السلع، وعلى رأسها الصمغ العربي، يفرض مسؤوليات قانونية وأخلاقية على الدول والشركات العاملة في سلاسل التوريد العالمية.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الحكومات والشركات إلى تشديد إجراءات التتبع والرقابة والشفافية، وإجراء تقييمات صارمة للمخاطر المرتبطة بالتعامل مع السلع القادمة من مناطق النزاع، لمنع استخدامها في تمويل الحرب أو الإسهام في الانتهاكات.
ويخلص التقرير إلى أن تفكيك اقتصاد الحرب بات شرطاً أساسياً لأي مسار سياسي أو إنساني لإنهاء النزاع، مؤكداً أن استمرار تدفق الأموال عبر شبكات الموارد والتجارة يطيل أمد الحرب ويزيد من معاناة المدنيين.



